العلامة المجلسي

268

بحار الأنوار

وقوله : وأزياف لزموها ) الازياف جمع زيف ، وهو الدرهم الردى غير المسكوك الذي لا ينتفع به أحد ، شبه أفعالهم الردية وأقوالهم الشنيعة بالدرهم الزيف الذي لا يظهر في البقاع ، ولا يشترى به متاع ، فلأفعالهم الفضيحة وأقوالهم الشنيعة ، وذكرهم الله تعالى في قوله : ( والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة ) ( 1 ) . ( والشهادات المكتومة ) هي ما كتموا من فضائله ومناقبه التي ذكرها النبي صلى الله عليه وآله وهي كثيرة جدا وغير محصورة عدا ( والوصية المضيعة ) هي قول النبي صلى الله عليه وآله أوصيكم بأهل بيتي وآمركم بالتمسك بالثقلين ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض ، وأمثال ذلك انتهى كلامه قدس سره . قوله : ( لان الضمير ) لا يخفى ما فيه إذ لا مانع حينئذ من إرجاع الضمير إلى الصنمين ، ولا ريب في أن تأنيث الضماير أظهر ، لكن العلة معلولة ، قوله : ( إلى استيثار النبي صلى الله عليه وآله ) الظاهر أن المراد بالأثر إما الخبر وآثار النبي صلى الله عليه وآله ولعله حمل الأثر على الذي آثر الله ورسوله ، واختاره على غيره ، وهو بعيد لفظا ويحتمل أن يكون في نسخته ( وأثير ) على فعيل . قوله : ( الازياف جمع زيف ) أقول : في بعض النسخ بالراء المهملة جمع ريف بالكسر ، وهي أرض فيها زرع وخصب ، والسعة في المأكل والمشرب ، وما قارب الماء من أرض العرب ، أو حيث الخضر والمياه والزروع ، ولا يخفى مناسبة الكل . ثم إنا بسطنا الكلام في مطاعنهما في كتاب الفتن ، وإنما ذكرنا هنا ما أورده الكفعمي ليتذكر من يتلو الدعاء بعض مثالبهما لعنة الله عليهما وعلى من يتولاهما . 6 - مهج الدعوات ( 2 ) : ومن ذلك دعاء وجدناه بخط الرضي الموسوي رضوان الله عليه نذكره بلفظه ، وتنظر المراد منه . بسم الله الرحمن الرحيم وجدت في كتاب القاضي علي بن محمد الفزاري أيده الله

--> ( 1 ) النور : 39 . ( 2 ) مهج الدعوات : 406 .