العلامة المجلسي

266

بحار الأنوار

النبي صلى الله عليه وآله من قبولهم ولاية علي عليه السلام والايتمام به فنكثوه ، والأمانة الذي خانوها هي ولاية علي عليه السلام في قوله تعالى : ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات ) الآية ( 1 ) . والانسان هم لعنهم الله ، والعهد المنقوض : هو ما عاهدهم به النبي صلى الله عليه وآله يوم الغدير على محبة علي عليه السلام وولايته ، فنقضوا ذلك . والحلال المحرم كتحريم المتعتين ، وعكسه كتحليل الفقاع وغير ذلك ، ووالبطن المفتوق بطن عمار بن ياسر ضربه عثمان على بطنه فأصابه الفتق ، والضلع المدقوق والصك الممزوق إشارة إلى ما فعلاه مع فاطمة عليها السلام من مزق صكها ودق ضلعها ، والشمل المبدد هو تشتيت شمل أهل البيت عليهم السلام وكذا شتتوا بين التأويل والتنزيل وبين الثقلين الأكبر والأصغر ، وإعزاز الذليل وعكسه معلوما المعنى وكذا الحق الممنوع ، وقد تقدم ما يدل على ذلك . والكذب المدلس مر معناه في قوله عليه السلام ( وخبر بدلوه ) والحكم المقلب مر معناه في أول الدعاء في قوله عليه السلام ( وقلبا دينك ) والآية المحرفة مر معناه في قوله عليه السلام : ( حرفا كتابك ) والفريضة المتروكة هي موالاة أهل البيت عليهم السلام لقوله تعالى ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( 2 ) والسنة المغيرة كثيرة لا تحصى ، وتعطيل الاحكام يعلم مما تقدم ، والبيعة المنكوثة هي نكثهم بيعته كما فعل طلحة والزبير ، والرسوم الممنوعة هي الفئ والخمس ونحو ذلك ، والدعوى المبطلة إشارة إلى دعوى الخلافة وفدك ، والبينة المنكرة هي شهادة علي والحسنين عليهم السلام وأم أيمن لفاطمة عليها السلام فلم يقبلوها . والحيلة المحدثة هي اتفاقهم أن يشهدوا على علي عليه السلام بكبيرة توجب الحد إن لم يبايع ، وقوله : وخيانة أوردوها إشارة إلى يوم السقيفة لما احتج الأنصار على أبي بكر بفضائل علي عليه السلام وأنه أولى بالخلافة ، فقال أبو بكر : صدقتم ذلك ولكنه نسخ بغيره لأني سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : إنا أهل بيت أكرمنا الله بالنبوة ولم يرض لنا

--> ( 1 ) الأحزاب : 72 . ( 2 ) الشورى : 23 .