العلامة المجلسي
264
بحار الأنوار
عمر قضى في الجده بسبعين قضية غير مشروعة ، وقد ذكر العلامة قدس الله سره في كتاب كشف الحق ونهج الصدق ، فمن أراد الاطلاع على جملة مناكرهم ، وما صدر من الموبقات عن أولهم وآخرهم ، فعليه بالكتاب المذكور ، وكذا كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة وكتاب مسالب الغواصب في مثالب النواصب ، وكتاب الفاضح ، وكتاب الصراط المستقيم ، وغير ذلك مما لا يحتمل هذا المكان ذكر الكتب فضلا عما فيها . وقوله : ( فقد أخربا بيت النبوة اه ) إشارة إلى ما فعله الأول والثاني مع علي عليه السلام وفاطمة عليها السلام من الايذاء ، وأرادا إحراق بيت علي عليه السلام بالنار ، وقاداه قهرا كاجمل المخشوش ، وضغطا فاطمة عليها السلام في بابها حتى سقطت بمحسن ، وأمرت أن تدفن ليلا لئلا يحضر الأول والثاني جنازتها وغير ذلك من المناكير . وعن الباقر عليه السلام ما أهرقت محجمة دم إلا وكان وزرها في أعناقهما إلى يوم القيامة ، من غير أن ينتقص من وزر العاملين شئ ، وسئل زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام وقد أصابه سهم في جبينه : من رماك به ؟ قال : هما رمياني ، هما قتلاني . وقوله : ( وحرفا كتابك ) يريد به حمل الكتاب على خلاف مراد الشرع لترك أوامره ونواهيه ، ومحبتهما الأعداء إشارة إلى الشجرة الملعونة بني أمية ومحبتهما لهم ، حتى مهدا لهم أمر الخلافة بعدهما ، وجحدهما الآلاء كجحدهما النعماء ، وقد مر ذكره ، وتعطيلهما الاحكام يعلم مما تقدم ، وكذا إبطال الفرائض ، والالحاد في الدين الميل عنه . ( ومعاداتهما الأولياء ) إشارة إلى قوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله ) ( 1 ) الآية ( وتخريبهما البلاد وإفسادهما العباد ) هو مما هدموا من قواعد الدين ، وتغييرهم أحكام الشريعة ، وأحكام القرآن ، وتقديم المفضول على الفاضل ( والأثر الذي أنكروه ) إشارة إلى استيثار النبي صلى الله عليه وآله عليا من بين أفاضل أقاربه و
--> ( 1 ) المائدة : 55 .