العلامة المجلسي

261

بحار الأنوار

سحت أكلوه ، وخمس استحلوه وباطل أسسوه ، وجور بسطوه ، وظلم نشروه ، ووعد أخلفوه ، وعهد نقضوه ، وحلال حرموه وحرام حللوه ، ونفاق أسروه ، وغدر أضمروه وبطن فتقوه ، وضلع كسروه ، وصك مزقوه ، وشمل بددوه ، وذليل أعزوه ، وعزيز أذلوه ، وحق منعوه ، وإمام خالفوه . اللهم العنهما بكل آية حرفوها ، وفريضة تركوها ، وسنة غيروها ، وأحكام عطلوها ، وأرحام قطعوها ، وشهادات كتموها ، ووصية ضيعوها ، وأيمان نكثوها ودعوى أبطلوها ، وبينة أنكروها ، وحيلة أحدثوها ، وخيانة أوردوها ، وعقبة ارتقوها ودباب دحرجوها ، وأزياف لزموها [ وأمانة خانوها ] ظ . اللهم العنهما في مكنون السر وظاهر العلانية لعنا كثيرا دائبا أبدا دائما سرمدا لا انقطاع لامده ، ولا نفاد لعدده ، ويغدو أوله ولا يروح آخره ، لهم ولأعوانهم وأنصارهم ومحبيهم ومواليهم والمسلمين لهم ، والمائلين إليهم والناهضين بأجنحتهم والمقتدين بكلامهم ، والمصدقين بأحكامهم . ثم يقول : اللهم عذبهم عذابا يستغيث منه أهل النار آمين رب العالمين ) أربع مرات ، ودعا عليه السلام في قنوته : اللهم صل على محمد وآل محمد ، وقنعني بحلالك عن حرامك ، وأعذني من الفقر إني أسأت وظلمت نفسي ، واعترفت بذنوبي ، فها أنا واقف بين يديك ، فخذ لنفسك رضاها من نفسي ، لك العتبى لا أعود ، فان عدت فعد على بالمغفرة والعفو ، ثم قال عليه السلام : العفو العفو مائة مرة ، ثم قال : أستغفر الله العظيم من ظلمي وجرمي وإسرافي على نفسي وأتوب إليه ، مائة مرة ، فلما فرغ عليه السلام من الاستغفار ركع وسجد وتشهد وسلم ( 1 ) . بيان : قال الكفعمي رحمه الله ، عند ذكر الدعاء الأول : هذا الدعاء من غوامض الاسرار ، وكرائم الأذكار ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام يواظب في ليله ونهاره وأوقات أسحاره ، والضمير ( في جبتيها وطاغوتيها وإفكيها ) راجع إلى قريش و

--> ( 1 ) البلد الأمين : 551 - 552 .