العلامة المجلسي

256

بحار الأنوار

( وأن الغاية عندنا قد تناهت ) أي ظننا أنه لم يبق لامهالهم أمد لكثرة طغيانهم أو أنا لا ننتظر أمرا لقتالهم ونصرة إمامنا سوى أمرك له بالخروج ولا نوقفه على أمر آخر . قوله ( متعاصبون ) أي يتعصب كل منا لصاحبه في نصرة الحق ، والثأر بالهمزة وقد يخفف طلب الدم ، وفي النهاية المجد في كلام العرب الشرف الواسع ، ورجل ماجد مفضال كثير الخير شريف ، وقيل : إذا قارن شرف الذات حسن الفعال سمي مجدا والجلال العظمة ، والاكرام الانعام ، والمتين الشديد القوي الذي لا يلحقه في أفعاله مشقة ولا كلفة ولا تعب ، والمتانة الشدة ، ( والرؤوف ) الرحيم بعباده العطوف عليهم بألطافه . واللطيف هو الذي اجتمع له الرفق في الفعل والعلم بدقايق المصالح ، وإيصالها إلى من قدرها له من خلقه ، وقد مر شرح أسماء الله سبحانه في كتاب التوحيد . وقال الفيروزآبادي : استأثر بالشئ استبد به وخص به نفسه ( والمتفرد بالوحدانية ) إذ الواحد من جميع الجهات الحقيقية ليس إلا الله سبحانه المتوحد بالصمدانية أي بكونه مقصودا إليه في جميع أمور الخلق غير محتاج إليهم في شئ من أموره . ( وعقدوا له المواثيق ) أي في قلوبهم لأنفسهم أو على عبادك بأن يطيعوك بهذا المقام ، أي الإقامة على الولاية . 2 - أقول : زاد الكفعمي في القنوت الثاني ( 1 ) للعسكري عليه السلام بعد قوله ( وتحكم ما تريد ) زيادة وقال الشيخ في المصباح الكبير عند ذكر أدعية قنوت الوتر : ويستحب أن يزاد الدعاء في الوتر وذكر القنوت مع الزيادة وهي هذه ( وتحكم ما تريد ، وصلى الله على خيرته من خلقه محمد وآله الأطهار ، اللهم إني أجد هذه الندبة حيث امتحت دلالتها ، ودرست أعلامها ، وعفت إلا ذكرها ، وتلاوة الحجة بها ، اللهم إني أجد بيني وبينك مشتبهات تقطعني دونك ، ومبطئات أقعدني عن إجابتك ، وقد علمت أن عبدك لا يرحل إليك إلا بزاد ، وأنك لا تحجب عن خلقك إلا أن تحجبهم الاعمال

--> ( 1 ) البلد الأمين : 568 .