العلامة المجلسي

244

بحار الأنوار

مقنعي رؤسهم ) ( 1 ) . قوله عليه السلام : ( القلوب الوجلة ) في بعض النسخ النغلة قال الجوهري : نغل قلبه علي أي ضغن يقال نغلت نياتهم أي فسدت ( وأدل ) الادالة الغلبة ، وفي البلد الأمين ( وأحي ببواره ) وهو أظهر ، والبوار الهلاك ، وقال الجوهري الدثور الدروس وقد دثر الرسم وتداثر ، والمدارس محال الدرس ودرس الكتاب معروف ( والمحاريب المجفوة ) الجفاء خلاف البر ، وقد جفوت الرجل أجفوه جفاء فهو مجفو ، ويحتمل أن يكون من الجفا بمعنى البعد ، أي بعد الناس عنها ، وفي بعض النسخ المجفوءة بالهمز من جفأت القدر أي كفأتها وأملتها فصببت ما فيها ذكره الجوهري . وقال فلان خميص الحشا أي ضامر البطن ، والجمع خماص والخمصة الجوعة وقال : سغب بالكسر يسغب سغبا أي جاع ، فهو ساغب وسغبان ، واللهوات جمع اللهات وهي اللحمات في سقف أقصى الفم ، وقال الفيروزآبادي لغب لغويا كمنع وسمع وكرم أعيا أشد الاعياء وألغبه السير وتلغبه ، واللغب ما بين الثنايا من اللحم والريش الفاسد ولغب عليهم كمنع أفسد ، وفي بعض النسخ اللاغية بالياء المثناة فهو أيضا بمعنى الفاسدة . قوله عليه السلام : ( لا أخت لها ) أي لا مثل لها في الشدة أو تكون أخرى لياليه لا تكون له ليلة بعدها ، ( لا مثوى فيها ) أي لا قرار له فيها لشدة الأحزان والأوجاع والمخاوف ، أو يكون ساعة ارتحاله عن الدنيا يقال : ثوى بالمكان أي أقام به . ( وبنكبة لا انتعاش معها ) قال في القاموس : النكبة بالفتح المصيبة ونكبه الدهر نكبا ونكبا بلغ منه أو أصابه بنكبة ، وقال : نعشه الله كمنعه رفعه ، وانتعش العاثر : انتهض من عثرته . أقول : لا يبعد أن يكون في الأصل بكبة فإنه أنسب بالانتعاش ، قال في القاموس كبه قلبه وصرعه كأكبه والكبة الرمي في الهوة . وإباحة الحريم كناية عن ذهاب حرمته من بين الخلق بحيث لا يبالون بايقاع

--> ( 1 ) إبراهيم : 43 .