العلامة المجلسي
236
بحار الأنوار
فالظرفية مجازية ، أو بصيغة الخطاب أي أظهرت لها ما كنت عالما بها في الدرجة التي لم تصل إليها عقول الخلق ، فالظرف متعلق بتحملت أو حال من فاعله . ( وأنت ولي ما توليت ) أي أنت المستحق لما توليت من خلق الأشياء وحفظها وتربيتها وأمر العباد بأن يعبدوك وأولى بجميع ذلك ( تشهد الانفعال ) أي ما نتحمله من ظلم الظالمين ، وفي القاموس ( الخبال ) كسحاب النقصان والهلاك والعناء ، والخابل المفسد ، وقال : جنح جنوحا مال ، وجنوح الليل إقباله ، وقال : أنى الحميم انتهى حره فهو آن ، والعادية الخيل تعدو ، والرجال يعدون ، ويقال : دفعت عنك عادية فلان أي ظلمه وشره ، وأهل المشايعة : المراد به شيعتهم عليهم السلام . ( لغيظهم أكظم ) هذا هو الظاهر وفي أكثر النسخ ( لكظمهم أكظم ) وهو لا يخلو من تكلف إذ كظم الغيظ رده وحبسه ، وفي بعضها ككظمهم وهو أقرب وفي بعضها لكنظهم بالنون قال الفيروزآبادي : كنظه الامر يكنظه ويكنظه بلغ مشقته وغمه وملاه والكنظة بالضم الضغطة . وقال : المدى : الغاية ، وقال : سكع كمنع وفرح مشى مشيا متعسفا لا يدري أين يأخذ من بلاد الله وتحير كتسكع وتسكع تمادى في الباطل ، والمكفوف أي الأعمى أو الممنوع عن الخير والرشد ، والظنن كعنب جمع الظنة بالكسر بمعنى التهمة ، والمكمن محل الكمون والاستخفاء . ( مناصب أوامرك ) أي نصبت في عقولهم أوامرك ونواهيك بحيث لا يغفلون عنهما طرفة عين ( ما أممتني ) أي ما قصدتني به أو ما أمرتني بقصده وجعلتني قاصدا له يقال : أمه وأممه أي قصده ( ولا تقعدني عن حولك ) أي لا تجعلني عاجزا عن نيل حولك وتأييدك ، ولعل الأظهر ( ولا تفقدني حولك ) . والمدرجة مصدر ميمي أو اسم مكان من درج دروجا أي مشى ، والمحجة جادة الطريق ( وتنيل بي ) أي توصل إلي وإلى غيري بسببي ما أتمناه لنفسي ولهم من الهداية والكرامة والتأييد . ( أويت بي ) على بناء المجرد أي آويتني ولعله كان كذلك ( وفتنهم ) أي امتحنهم أوصفهم وخلصهم مما يكدرهم ، من قولهم فتنت الذهب إذا أدخلته النار لتخليصه