العلامة المجلسي
234
بحار الأنوار
ودعا عليه السلام في قنوته : اللهم مالك الملك ، تؤتي الملك من تشاء ، وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شئ قدير ، يا ماجد يا جواد ، يا ذا الجلال والاكرام ، يا بطاش ، يا ذا البطش الشديد ، يا فعالا لما يريد ، يا ذا القوة المتين ، يا رؤوف يا رحيم ، يا لطيف يا حي حين لا حي . اللهم أسئلك باسمك المخزون المكنون الحي القيوم الذي استأثرت به في علم الغيب عندك ، ولم يطلع عليه أحد من خلقك ، وأسألك باسمك الذي تصور به خلقك في الأرحام كيف تشاء ، وبه تسوق إليهم أرزاقهم في أطباق الظلمات ، من بين العروق والعظام ، وأسألك باسمك الذي ألفت به بين قلوب أوليائك ، وألفت بين الثلج والنار لا هذا يذيب هذا ولا هذا يطفئ هذا . وأسألك باسمك الذي كونت به طعم المياه ، وأسألك باسمك الذي أجريت به الماء في عروق النبات بين أطباق الثرى ، وسقت الماء إلى عروق الأشجار بين الصخرة الصماء ، وأسألك باسمك الذي كونت به طعم الثمار وألوانها ، وأسألك باسمك الذي به تبدئ وتعيد ، وأسألك باسمك الفرد الواحد المتفرد بالوحدانية المتوحد بالصمدانية وأسألك باسمك الذي فجرت به الماء من الصخرة الصماء ، وسقته من حيث شئت ، وأسألك باسمك الذي خلقت به خلقك ، ورزقتهم كيف شئت ، وكيف شاؤوا . يامن لا تغيره الأيام والليالي ، أدعوك بما دعاك به نوح حين ناداك ، فأنجيته ومن معه ، وأهلكت قومه ، وأدعوك بما دعاك به إبراهيم خليلك حين ناداك فأنجيته وجعلت النار عليه بردا وسلاما ، وأدعوك بما دعاك به موسى كليمك حين ناداك ، ففرقت له البحر فأنجيته وبني إسرائيل ، وأغرقت فرعون وقومه في اليم ، وأدعوك بما دعاك به عيسى عليه السلام روحك حين ناداك فنجيته من أعدائه ، وإليك رفعته ، وأدعوك بما دعاك به حبيبك وصفيك ونبيك محمد صلى الله عليه وآله فاستجبت له ، ومن الأحزاب نجيته ، وعلى أعدائك نصرته ، وأسألك باسمك الذي إذا دعيت به أجبت ، يامن له الخلق والامر ، يامن أحاط بكل شئ علما ، وأحصى كل شئ عددا .