العلامة المجلسي
219
بحار الأنوار
ودعا عليه السلام في قنوته : يا مأمن الخائف ، وكهف اللاهف ، وجنة العائذ ، وغوث اللائذ ، خاب من اعتمد سواك ، وخسر من لجأ إلى دونك ، وذل من اعتز بغيرك ، وافتقر من استغنى عنك . إليك اللهم المهرب ، ومنك اللهم المطلب ، اللهم قد تعلم عقد ضميري عند مناجاتك وحقيقة سريرتي عند دعائك ، وصدق خالصتي باللجاء إليك فأفزعني إذا فزعت إليك ولا تخذلني إذا اعتمدت عليك ، وبادرني بكفايتك ، ولا تسلبني وفق عنايتك ، وخذ ظالمي الساعة الساعة أخذ عزيز مقتدر عليه ، مستأصل شأفته ، مجتث قائمته ، حاط دعامته ، مبير له مدمر عليه . اللهم بادره قبل أذيتي ، واسبقه بكفايتي كيده وشره ومكروهه وغمزه وسوء عقده وقصده ، اللهم إني إليك فوضت أمري ، وبك تحصنت منه ، ومن كل يتعمدني بمكروهه ، ويترصدني بأذيته ، ويصلت لي بطانته ، ويسعى على بمكائده . اللهم كد لي ولا تكد على ، وامكر لي ولا تمكر بي ، وأرني الثار من كل عدو أو مكار ، ولا يضرني ضار وأنت وليي ، ولا يغلبني مغالب وأنت عضدي ، ولا تجري علي مساءة وأنت كنفي ، اللهم بك استدرعت واعتصمت ، وعليك توكلت ولا حول ولا قوة إلا بك . قنوت الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ( 1 ) : يا مفزع الفازع ، ومأمن الهالع ، ومطمع الطامع ، وملجأ الضارع ، يا غوث اللهفان ، ومأوى الحيران ، ومروي الظمآن ، ومشبع الجوعان ، وكاسي العريان ، وحاضر كل مكان ، بلا درك ولا عيان ، ولا صفة ولا بطان ، عجزت الافهام ، وضلت الأوهام عن موافقة صفة دابة من الهوام ، فضلا عن الاجرام العظام ، مما أنشأت حجابا لعظمتك وأنى يتغلغل إلى ما وراء ذلك مما لا يرام ، تقدست يا قدوس
--> ( 1 ) مهج الدعوات : 66 .