العلامة المجلسي
207
بحار الأنوار
وقال في الذكرى : ويجوز أن يقول فيها هنا ( وسلام على المرسلين ) ذكر ذلك جماعة من الأصحاب منهم المفيد وابن البراج وابن زهرة ، وسئل عنه الشيخ نجم الدين في الفتاوى فجوزه لأنه بلفظ القرآن ، ولورود النقل انتهى . أقول : قد عرفت خلو ما وصل إلينا من النصوص عنه ، ثم إن الأصحاب ذكروا أن أفضل القنوت كلمات الفرج . ولم أره مرويا إلا في قنوت الجمعة وقنوت الوتر ، ونسبه بعضهم إلى الرواية . قال في الذكرى : أفضل ما يقال فيه كلمات الفرج قال ابن إدريس : وروي أنها أفضله ، وقد ذكره الأصحاب ، وفي المبسوط والمصباح هي أفضل ، وروى سعد بن أبي خلف ( 1 ) عن الصادق عليه السلام قال : يجزيك في القنوت ( اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا في الدنيا والآخرة إنك على كل شئ قدير ) وفي النهاية أدناه ( رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك الأعز الأكرم ) وعن أبي بصير ( 2 ) قال : سألته عن أدنى القنوت ، فقال : خمس تسبيحات ، وقال ابن أبي عقيل والجعفي والشيخ : أقله ثلاث تسبيحات . واختار ابن أبي عقيل الدعاء بما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام في القنوت اللهم إليك شخصت الابصار ، ونقلت الاقدام ، ورفعت الأيدي ، ومدت الأعناق ، وأنت دعيت بالألسن ، وإليك سرهم ونجواهم في الاعمال ، ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين ، اللهم إنا نشكو إليك غيبة نبينا وقلة عددنا ، وكثرة عدونا ، وتظاهر الأعداء علينا ، ووقوع الفتن بنا ، ففرج ذلك اللهم بعدل تظهره ، وإمام حق تعرفه إله الحق آمين رب العالمين . قال : وبلغني أن الصادق عليه السلام كان يأمر شيعته أن يقنتوا بهذا بعد كلمات الفرج ، قال ابن الجنيد : وأدناه رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم ، قال : والذي استحب فيه ما يكون فيه حمدا لله وثناء عليه والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله
--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 159 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 225 .