العلامة المجلسي

205

بحار الأنوار

الدعاء بإصبع واحدة تشير بها ، والتضرع تشير بإصبعيك وتحركهما ، والابتهال رفع اليدين وتمدهما ، وذلك عند الدمعة ثم ادع . وفي رواية أخرى ( 1 ) عنه عليه السلام قال : ذكر الرغبة : وأبرز باطن راحتيه إلى السماء ، وهكذا الرهبة : وجعل ظهر كفيه إلى السماء ، وهكذا التضرع : وحرك أصابعه يمينا وشمالا ، وهكذا التبتل : ويرفع أصابعه مرة ويضعها مرة وهكذا الابتهال : ومد يديه تلقاء وجهه إلى القبلة ، ولا يبتهل حتى تجري الدمعة . وبسند صحيح ( 2 ) عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول مر بي رجل وأنا أدعو في صلاتي بيساري ، فقال : يا أبا عبد الله بيمينك ، فقلت : يا عبد الله إن لله تبارك وتعالى حقا على هذه كحقه على هذه . وقال : الرغبة تبسط يديك وتظهر باطنهما ، والرهبة تبسط يديك وتظهر ظهرهما ، والتضرع تحرك السبابة اليسرى ترفعها إلى السماء رسلا وتضعها ، والابتهال تبسط يدك وذراعك إلى السماء ، والابتهال حين ترى أسباب البكاء . وفي رواية أخرى ( 3 ) عن أبي بصير عنه عليه السلام قال : سألته عن الدعاء ورفع اليدين فقال : على أربعة أوجه ، أما التعوذ فتستقبل القبلة بباطن كفيك ، وأما الدعاء في الرزق فتبسط كفيك وتفضي بباطنهما إلى السماء ، وأما التبتل فايماؤك بإصبعك السبابة ، وأما الابتهال فرفع يديك تجاوز بهما رأسك ، ودعاء التضرع أن تحرك أصبعك السبابة مما يلي وجهك وهو دعاء الخيفة . وأقول : سيأتي ساير الأخبار في ذلك مع أسرار تلك الإشارات في كتاب الدعاء ( 4 ) والظاهر جواز إعمالها في قنوت الصلاة كما يدل عليه بعض الأخبار . 23 - الذكرى : قال : روى علي بن إسماعيل الميثمي في كتابه باسناده إلى الصادق عليه السلام صل يوم الجمعة الغداة بالجمعة والاخلاص ، واقنت في الثانية بقدر

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 480 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 480 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 481 . ( 4 ) راجع ج 93 ص 304 - 323 من هذه الطبعة .