العلامة المجلسي

183

بحار الأنوار

على التكبيرات المتعينة أو المؤكدة ، والعمل بالمشهور أولى . ثم إن الخبر يدل على التخيير عند تعارض الاخبار . 4 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد ، عن اليقطيني ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : اجلسوا في الركعتين حتى تسكن جوارحكم ، ثم قوموا ، فان ذلك من فعلنا ( 1 ) . 5 - السرائر : نقلا من كتاب النوادر لمحمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد عن الحسين ، عن محمد بن الفضيل ، عن سعد الجلاب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يبرء من القدرية في كل ركعة ويقول : ( بحول الله وقوته أقوم وأقعد ) ( 2 ) . ومنه : من الكتاب المذكور ، عن العباس ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا قمت من السجود قلت : ( اللهم بحولك وقوتك أقوم وأقعد وأركع وأسجد ) ( 3 ) . ومنه : نقلا من كتاب حريز قال : قال أبو جعفر عليه السلام : لا بأس بالاقعاء فيما بين السجدتين ، ولا ينبغي الاقعاء بين التشهد في الجلوس وإنما التشهد في الجلوس وليس المقعي بجالس ( 4 ) . 6 - فلاح السائل : قال : روى الكليني باسناده ، عن أبي بكر الحضرمي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا قمت من الركعة فاعتمد على كفيك ، وقل : ( بحول الله وقوته أقوم وأقعد ) فان عليا عليه السلام كان يفعل ذلك ( 5 ) .

--> ( 1 ) الخصال ج 2 ص 165 . ( 2 ) السرائر ص 475 . ( 3 ) السرائر ص 476 . ( 4 ) السرائر ص 472 . ( 5 ) فلاح السائل ص 134 ، وتراه في الكافي ج 3 ص 338 ، وقوله عليه السلام بحول الله وقوته أقوم وأقعد ، وإن كان بظاهره يومئ إلى القيام قراءة الصلاة والقعود للتشهد مثلا ، لكن المراد منه القيام بالطاعات والقعود عن المعاصي ، فان المراد بالحول هو حالة التدافع والتنافر ، ويتعلق بترك الافعال المذمومة - مثلا - نفرة عنها وقعودا منها ، والمراد بالقوة هو قوة الفعل وايجاد العمل والتسبب بالأسباب الكونية ، ويتعلق بالافعال المحمودة - مثلا - ميلا إليها وقياما بها . فإذا قعد عن المعاصي ، فقد قعد بحول الله ومشيئته ، وإذا قام بالطاعات فقد قام بها بقوة الله ومشيئته ، ولا حول ولا قوة الا بالله العزيز ، في كلتا الحالتين ، وهذا معنى البراءة من القدرية ومقالتهم .