العلامة المجلسي
176
بحار الأنوار
فروع * ( لابد من التعرض لها لفهم تلك الأخبار ) * الأول : لا خلاف بين الأصحاب في أن سجدات القرآن خمس عشرة كما مر ونقل الشهيد إجماع الأصحاب عليه ، وقال الصدوق ويستحب أن يسجد في كل سورة فيها سجدة ، فيدخل فيه آل عمران عند قوله : ( يا مريم اقنتي لربك واسجدي ) ( 1 ) وغيرها ويومي إليه ما مر في خبر العلل ، والواجب منها الأربع المشهورة ، ولا خلاف فيه بين الأصحاب ، وقد سبقت الأخبار الدالة عليه . الثاني : لا خلاف بين الأصحاب في وجوب السجود على القارئ والمستمع ، وإنما اختلفوا في السامع من غير إصغاء ، فذهب الشيخ إلى عدم وجوبه عليه ( 2 ) ونقل الاجماع عليه في الخلاف ، وقال ابن إدريس : يجب السجود على السامع وذكر أنه إجماع الأصحاب ، والاخبار مختلفة ، ويمكن الجمع بينها بحمل ما دل على الامر بالسجود على الاستحباب أو حمل ما دل على عدم الوجوب على التقية ، لموافقته لمذهب العامة وهو أحوط . الثالث : الأظهر أن موضع السجود في الأربع بعد الفراغ من الآية ، وقال المحقق في المعتبر قال الشيخ في الخلاف : موضع السجدة في حم السجدة عند قوله : ( واسجدوا لله ) وقال في المبسوط ( إن كنتم إياه تعبدون ) والأول أولى ، وقال الشافعي وأهل الكوفة عند قوله : ( وهم لا يسأمون ) لنا أن الامر بالسجود مطلق ويكون للفور ، فلا يجوز التأخير . وقال في الذكرى : ليس كلام الشيخ صريحا فيه ولا ظاهرا ، بل ظاهره السجود عند تمام الآية لأنه ذكر في أول المسألة أن موضع السجود في حم عند قوله ( واسجدوا
--> ( 1 ) آل عمران : 43 . ( 2 ) لان الملاك درك معنى الآية وتعقل الامر بالسجود حتى يتوجه إليه الامر وليس الا بالاصغاء .