العلامة المجلسي

151

بحار الأنوار

أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة عن الخمرة المدنية فقال : صل فيها ما كان معمولا بخيوطة ولا تصل على ما كان معمولا بسيورة ، قال : فتوقف أصحابنا فأنشدتهم بيت شعر لتأبط شرا الفهمي ( 1 ) . كأنها خيوطة ماري تغار وتفتل وماري رجل حبال يفتل الخيوط أقول : كأن توقفهم لجمعه عليه السلام بين الجمعية والتاء ، ولعلهما كانتا في خطه عليه السلام منقوطتين فاستشهد الراوي لجوازه بالبيت ، وقوله : ( كأنها ) تمام المصراع السابق ، وهو هكذا . وأطوى على الخمص الحوايا كأنها * خيوطة ماري تغار وتفتل يقال : أغار أي شد القتل . ثم اعلم أن الفرق بين ما كان بخيوط أو بسيور أن ما كان بخيوط لا تظهر الخيوط في وجهه كما هو المشاهد بخلاف السيور ، فإنها تظهر إما بأن تغطيه جميعا فالنهي للحرمة أو بعضه بحيث لا يصل من الجبهة بقدر الدرهم إلى الحصير ، فبناء على اشتراطه على الحرمة أيضا وإلا فعلى الكراهة ، قال في الذكرى : لو عملت الخيوط من جنس ما يجوز السجود عليه فلا إشكال في جواز السجود عليها ، ولو عملت بسيور فان كانت مغطاة بحيث تقع الجبهة على الخوص صح السجود أيضا ، ولو وقعت على السيور لم يجز ، وعليه دلت رواية ابن الريان ، وأطلق في المبسوط جواز السجود على المعمولة بالخيوط انتهى . وأما الاجر ( 2 ) فظاهر الأكثر جواز السجود عليه ولم ينقلوا فيه خلافا مع

--> ( 1 ) هو ثابت بن جابر أحد رآبيل العرب من مضر بن نزار ، لأنه تأبط جفير سهام وأخذ قوسا أو تأبط سكينا فأتى ناديهم فوجأ بعضهم ، والفهمي نسبة إلى فهم بن عمرو ، بطن من قيس بن عيلان وهم بنو فهم بن عمرو بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وفى الكافي والتهذيب نسبه إلى العدوان ، وهو عدوان بن عمرو بن قيس ابن عيلان . ( 2 ) لا يجوز السجود عليه ، لأنه خرج عن كونه أرضا تنبت فهو كالرمل والرماد والنورة والجص المطبوخ .