العلامة المجلسي
147
بحار الأنوار
وأما البواري المبلولة بالماء القذر فالمراد بالقذر إما غير النجس ، أو محمول على ما إذا جففتها الشمس ، وظاهره عدم اشتراط طهارة موضع الجبهة ، وقد مر الكلام فيه . 2 - العلل : عن علي بن أحمد ، عن محمد بن جعفر الأسدي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن علي بن عباس ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن هشام بن الحكم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني عما يجوز السجود عليه وعما لا يجوز ؟ قال : السجود لا يجوز إلا على الأرض أو ما أنبتت الأرض إلا ما اكل أو لبس ، فقلت له : جعلت فداك ما العلة في ذلك ؟ قال : لان السجود هو الخضوع لله عز وجل ، فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل ويلبس ، لان أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون ، والساجد في سجوده في عبادة الله عز وجل ، فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين اغتروا بغرورها ، والسجود على الأرض أفضل ، لأنه أبلغ في التواضع والخضوع لله عز وجل ( 1 ) . ومنه : عن أبيه ، عن محمد العطار ، عن محمد بن أحمد الأشعري ، عن السياري أن بعض أهل المداين كتب إلى أبي الحسن الماضي عليه السلام يسأله عن الصلاة على الزجاج قال : فلما نفذ كتابي إليه فكرت فقلت هو مما أنبتت الأرض ، وما كان لي أن أسأل عنه قال : فكتب : لا تصل على الزجاج ، فان حدثتك نفسك أنه مما أنبتت الأرض فإنه مما أنبتت الأرض ولكنه من الرمل والملح وهما ممسوخان . قال الصدوق - رحمه الله - ليس كل رمل ممسوخا ، ولا كل ملح ، ولكن الرمل والملح الذي يتخذ منه الزجاج ممسوخان ( 2 ) . 3 - كشف الغمة : نقلا من دلايل الحميري ، عن محمد بن الحسين بن مصعب المدايني أنه كتب إليه عليه السلام وذكر مثله وفي آخره : فإنه من الرمل والملح ، و
--> ( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 30 . ( 2 ) علل الشرايع ج 2 ص 31 .