العلامة المجلسي

140

بحار الأنوار

قائما يصلي ويحسن ركوعه وسجوده ، فجئت لأنظر إليه فسبقني إلى السجود فسمعته يقول في سجوده : ( اللهم إن كنت قد عصيتك فقد أطعتك في أحب الأشياء إليك وهو الايمان بك ، منا منك به على لامن به مني عليك ، ولم أعصك في أبغض الأشياء إليك : لم أدع لك ولدا ، ولم أتخذ لك شريكا منا منك على لامن مني عليك ، وعصيتك في أشياء على غير مكاشرة مني ولا مكابرة ، ولا استكبار عن عبادتك ، ولا جحود لربوبيتك ، ولكن ابتعت هواي وأضلني الشيطان بعد الحجة والبيان فان تعذبني فبذنبي غير ظالم لي ، وإن ترحمني فبجودك ورحمتك يا أرحم الراحمين ) . ثم انفتل وخرج من باب كندة فتبعته حتى أتى مناخ الكلبيين فمر بأسود فأمره بشئ لم أفهمه ، فقلت : من هذا ؟ فقال : هذا علي بن الحسين عليه السلام فقلت : جعلني الله فداك ما أقدمك هذا الموضع ؟ فقال : الذي رأيت ( 1 ) . 26 - المقنعة : ثم يرفع رأسه من السجدة الأولى ويقول وهو جالس ( اللهم اغفر لي وارحمني وادفع عني واجبرني إني لما أنزلت إلى من خير فقير ) ( 2 ) . 27 - كتاب زيد النرسي : عن سماعة بن مهران قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام إذا سجد بسط يديه على الأرض بحذاء وجهه وفرج بين أصابع يديه ، ويقول : إنهما يسجدان كما يسجد الوجه . بيان : تفريج الأصابع خلاف المشهور وساير الاخبار من استحباب ضم الأصابع بل ادعى عليه في المنتهى الاجماع ، وقال ابن الجنيد : يفرق الابهام عنها ، فيمكن حمل الخبر على بيان الجواز أو العذر أو على خصوص الابهام على مختار ابن الجنيد ، وإن كان بعيدا .

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 188 . ( 2 ) المقنعة : 16 .