العلامة المجلسي

129

بحار الأنوار

3 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الرجل يسجد على الحصاة فلا يمكن جبهته من الأرض ، قال : يحرك جبهته حتى يمكن وينحي الحصاة عن جبهته ولا يرفع رأسه ( 1 ) . توفيق : تعارضت الاخبار في جواز رفع الرأس وإعادة السجود ، عند وقوع الجبهة على ما لا يصح السجود عليه أو عدم تمكن الجبهة ، وعدمه ، فالشيخ حمل أخبار الجواز على ما إذا لم يمكن وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه أو تمكنها بدون الرفع ، وأخبار عدم الجواز على ما إذا أمكن بدونه ، ويمكن حمل أخبار الجواز على النافلة كما هو مورد الخبر الأول ، والعدم على الفريضة ، أو الأولى على الجواز والثانية على الكراهة . قال في المنتهى : لو وقعت جبهته على المرتفع جاز أن يرفع رأسه ويسجد على المساوي ، لأنه لم يحصل كمال السجود ، فيجوز العود لتحصيل الكمال ، ويؤيده ما رواه الشيخ عن الحسين بن حماد ( 2 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أسجد فتقع جبهتي على الموضع المرتفع ، فقال : ارفع رأسك ثم ضعه ، ولا يعارض ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 3 ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا وضعت جبهتك على نبكة فلا ترفعها ولكن جرها على الأرض ، وروى نحوه عن الحسين بن حماد ( 4 ) عنه عليه السلام وعن يونس عنه عليه السلام . ثم قال : لأنا نحمل هذه الأخبار على ما إذا كان مقدار المرتفع لبنة فما دون ، فلو رفع رأسه حينئذ لزمه أن يزيد سجدة متعمدا وهو غير سائغ . وقال في الذكرى : لو وقعت الجبهة على ما لا يصح السجود عليه فإن كان أعلى من لبنة رفعها ثم سجد لعدم صدق مسمى السجود ، وإن كان لبنة فما دون ، فالأولى أن يجر ، ولا يرفع لئلا يلزم تعدد السجود ، وعلى ذلك دلت رواية الحسين بن

--> ( 1 ) قرب الإسناد ص 93 ط حجر : 122 ط نجف . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 222 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 222 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 225 .