العلامة المجلسي

117

بحار الأنوار

في نفسه غير موصوف بالصغر ، وعظيم في ملكه وسلطانه ، وأعظم من أن يوصف ، تعالى الله . قوله : ( سمع الله لمن حمده ) فهو أعظم الكلمات ، فلها وجهان : فوجه منه معناه أن حمد الله سمعه ، والوجه الثاني يدعو لمن حمد الله ، فيقول اللهم اسمع لمن حمدك . وقال الصادق عليه السلام : أقل ما يجب من التسبيح في الركوع والسجود فثلاث تسبيحات لابد منها يكون في خمس صلوات مائة وثلاث وخمسون تسبيحة ، ففي الظهر ست وثلاثون ، وفي العصر ست وثلاثون ، وفي المغرب سبع وعشرون ، وفي العتمة ست وثلاثون ، وفي الفجر ثمان عشرة . 26 - السرائر : نقلا من كتاب الحسن بن محبوب ، عن الحرث بن الأحول عن بريد العجلي قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام أيهما أفضل في الصلاة كثرة القراءة أو طول اللبث في الركوع والسجود ؟ قال : فقال : كثرة اللبث في الركوع والسجود في الصلاة أفضل ، أما تسمع لقول الله تعالى : ( فاقرؤا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة ) ( 1 ) إنما عنى بإقامة الصلاة طول اللبث في الركوع والسجود ، قلت : فأيهما أفضل كثرة القراءة أو كثرة الدعاء ؟ فقال : كثرة الدعاء أفضل ، أما تسمع لقول الله لنبيه صلى الله عليه وآله : ( قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم ) ( 2 ) . توضيح : قوله عليه السلام : ( إنما عنى ) لعله عليه السلام استدل بالمقابلة في الآية ، وأنه لما ذكر الاكتفاء في القراءة بما تيسر ثم أمر بإقامة الصلاة ، وعمدة أجزاء الصلاة الركوع والسجود ، فيفهم منها طول اللبث فيهما أو يقال يفهم من الإقامة الاعتدال والاستواء ، فينبغي أن يكون الركوع والسجود مثل القراءة والأول أظهر . 27 - الذكرى : قال : قال روى الحسين بن سعيد باسناده إلى أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام أنه كان يقول بعد رفع رأسه : ( سمع الله لمن حمده ، الحمد لله رب

--> ( 1 ) المزمل : 20 . ( 2 ) السرائر : 272 ، والآية في الفرقان : 77 .