العلامة المجلسي
109
بحار الأنوار
ابن حمران والحسن بن زياد قالا : دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام وعنده قوم فصلى بهم العصر وكنا قد صلينا العصر ، فعددنا له في كل ركعة ( سبحان ربي العظيم ) ثلاثا وثلاثين مرة . وقال أحدهما في حديثه ( وبحمده ) في الركوع والسجود معا ، سواء . قال ابن إدريس : ومعنى ذلك والله أعلم أنه كان يعلم أن القوم كانوا يحبون أن يطول بهم في الصلاة ففعل ، لأنه ينبغي للامام إذا صلى بقوم أن يخفف بهم ( 1 ) . بيان : قال في الذكرى : ظاهر الشيخ وابن الجنيد وكثير أن السبع نهاية الكمال في التسبيح ، وفي رواية هشام إشارة إليه ، لكن روى حمزة بن حمران والحسن ابن زياد ، وذكر هذه الرواية ، ثم قال : وروى أبان بن تغلب ( 2 ) أنه عد على الصادق عليه السلام في الركوع والسجود ستين تسبيحة ، قال في المعتبر : الوجه استحباب ما لا يحصل معه السأم إلا أن يكون إماما ، وهو حسن ، ولو علم من المأمومين حب الإطالة استحب له أيضا التكرار . 19 - السرائر : نقلا من كتاب النوادر لمحمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما من كلمة أخف على اللسان ولا أبلغ من ( سبحان الله ) قلت فيجزي أن أقول في الركوع والسجود مكان التسبيح لا إله إلا الله والحمد لله والله أكبر ؟ قال : نعم كل ذا ذكر الله ( 3 ) . بيان : يدل على الاكتفاء بمطلق الذكر في الركوع ، ولا خلاف بين الأصحاب في وجوب الذكر فيه ، واختلفوا في موضعين : الأول : أنه هل يكفي مطلق الذكر أم يتعين فيه التسبيح ؟ والثاني هو المشهور بل نقل جماعة عليه الاجماع ، والأول مذهب الشيخ في المبسوط والجمل ، وكثير من المتأخرين ، وهو أقوى لهذا الخبر وغيره من الأخبار الصحيحة والحسنة .
--> ( 1 ) السرائر ص 465 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 221 . ( 3 ) السرائر ص 475 .