عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي

5

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص )

[ منتهىالسؤول ج 1 ] بسم الله الرحمن الرحيم كلمة الناشر الحمد للّه خالق الثقلين الهادي إلى النجدين ، والصلاة والسلام على رحمة الدارين ، وعلى آله وصحبه والتابعين بإحسان إلى يوم الدين . يولد الإنسان على فطرة سليمة ، وهيئة قويمة وطريقة مستقيمة ، ثم ما يلبث أن يغمس في الفتن ويبلى بالمحن ، ويتأرجح في الإحن ، ويختلط عليه الحابل بالنابل ، فلم يزل مرتبكا وغافلا ؛ لا يستطيع أن يمسك بزمام نفسه ، ولا يدري إلى أين تقوده ، وكيف يكون مصيره إلى أحسن تقويم ؟ أم إلى أسفل سافلين ؟ ! . نعم ؛ إن الإنسان في هذه الحياة مثله مثل الغريق السابح في بحر متلاطم يصارع أمواجه ، ومن ثمّ تخور قواه ، وينتظر طوق نجاة ينشله إلى برّ الأمان ، ولكن ما هو طوق النجاة هذا ؟ وما هي أحباله ؟ إنه الإيمان ، وأحباله شمائل الرسول النبي العربي الهاشمي المطّلبي أبي البتول ، فإليها ينتهي السّول ، وعلى وسائلها يتمّ الوصول إلى كل مأمول ، ويكون بها القبول في المعلوم والمجهول ، والكيف والكم ، والأخص والأعم فيما علم وما لم يعلم ؛ من الكنز المطلسم والسرّ المكتّم ، والسلسبيل المطمطم ، وفيض اللّه الأعظم ؛ يلهمه من يلهم ، وكل مغرم بصبابته متيّم ، وفي علم اللّه هام وهيّم . اللّهمّ ؛ صلّ وسلم وبارك على سيدنا محمد طوق النجاة ، وعلى ذريّاته الطاهرات وزوجاته المطهرات ، وأصحابه العدول الثقات ، والتابعين من المحسنين والمحسنات ، والمؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات ؛ عدد ما في الحياة والممات ويوم الحسرات ، مما أنزلته في كتابك ، أو علّمته أحدا من خلقك ، أو جعلته عندك في الغيبيّات من الخيرات ، وعدد ما جرت