عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي

47

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص )

- رسالة التحذير من اتخاذ الصور والتصوير . - تنبيه الأفكار لحكمة إقبال الدنيا على الكفار . كلها « 1 » طبعت في مجموعة واحدة ، وكلّ هذه التصانيف مطبوعة تداولتها الأيدي في سائر بلاد الإسلام . وأوّل ما ظهر من مؤلفاته كتاب « الشرف المؤبّد لآل محمد صلّى اللّه عليه وسلم » ، ثم همزيته المسماة « طيبة الغراء » ؛ وبها اشتهر ، وتناقل الناس ماله من خبر ، وذلك لبلاغتها وانسجامها وطلاوتها . ثم عظم ذكره بما صنّف وابتكر ، ونظم ونثر ، وطبع ونشر ، خصوصا في الجانب المحمدي الأعظم ، فقد خدم السيرة المحمدية والجناب النبوي أرفع الخدمات ، ووقف حياته على ذلك ؛ فنشر وكتب ما لم يتيسّر لغيره في عصرنا هذا ولا عشر معشاره ، وذلك من آثار بركته صلّى اللّه عليه وسلم . ولما أحيل إلى المعاش شدّ أزره وشمّر عن ساعد الجدّ ، وأقبل على العبادة بهمّة عالية وعزيمة صادقة ، وقلب دائب على الذكر وتلاوة القرآن ، وكثرة الصلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأحيا ليله ونهاره بإقامة الفرائض ونوافل الطاعات ؛ لا يفتر ولا يسأم ، حتى عدّ ما يقوم به من خوارق العادات . وكان يتردّد إلى المدينة المنوّرة للزيارة النبوية ويقيم فيها مدّة أيام الشتاء ، وكانت أنوار العبادة وتعظيم السنة والعمل بها ظاهرة على وجهه المبارك ، ولم يزل على الحال المرضيّ حتّى دعاه مولاه ؛ فأجابه ولبّاه . وكانت وفاته في بيروت في أوائل شهر رمضان الكريم سنة : - 1350 - خمسين وثلاثمائة وألف هجرية ، عن عمر يناهز الخمس والثمانين ، وهو قويّ البدن ، تامّ الصحّة ، مستوف لقراءة أوراده وما اعتاده من الطاعات وأعمال الخير . أجزل اللّه ثوابه ، وألحقنا به على الإيمان الكامل في غير ضرّاء مضرّة ، ولا فتنة مضلّة ، بفضله ورحمته . آمين . وهذا أوان الشروع في المقصود مستعينا باللّه ذي الكرم والجود :

--> ( 1 ) أي : الكتب الستة الأخيرة .