عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
11
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص )
المشرّفة ؛ في الدروس الخاصّة . و « ألفية السيوطي » ، و « طلعة الأنوار » ؛ وشرحها : « رفع الأستار » ، و « نيل المرام في تفسير آيات الأحكام » ؛ في الدروس العامّة بالمسجد الحرام . وكان الشيخ عبد اللّه هو القارئ فيها . و « رسالة » جدّي السيّد عبّاس المالكي في الاستعارات ، و « رسالة في علم المناظرة » و « رسالة في علم الوضع » وطائفة من « الإتقان » ، وطائفة من « الموافقات » للشاطبي وكتبا كثيرة ، ولازمه ملازمة تامّة ، وخدمة في كثير من شؤونه العلمية ، وكتب له كثيرا من فوائده ، وأملى عليه كثيرا من رواياته . وكنت لا أرى مجلسا من مجالس والدي إلّا وأرى الشيخ عبد اللّه اللحجي في ذلك المجلس ؛ سواء كان مجلس علم ، أو مذاكرة ، أو ضيافة ، أو ذكر ، أو دعوة . ونسخ بيده كثيرا من المخطوطات المفيدة ، والمجاميع العديدة ، والرسائل النادرة باسم سيّدي الوالد . أي : هديّة له . وكان كلّ منهما يحبّ الآخر وينظر إليه بعين الفضل . وكان الشيخ عبد اللّه المذكور يقول : أنا لا أشبع من مجالسة شيخنا السيد علوي . وإني إذا أصبحت أفكر في الذهاب إليه وأهيّئ نفسي لذلك ، وكان يقول أيضا عنه : هو شيخنا الذي فتح قلوبنا وزكّى نفوسنا ، وأمدّنا بما لا ننساه ، وعرّفنا بالناس ، وأخذنا إلى الأفاضل من أهل الحرمين الشريفين ، واجتمعنا عنده وفي رحابه بكبار علماء المسلمين من الوافدين في الحج والعمرة والزيارة . واتّصلنا بهم وأخذنا عنهم واستجزناهم ببركته وإشارته ، فعنه أخذنا ، وبه تخرّجنا ، ولولاه ما كنّا ولا أصبحنا ولا أمسينا . هكذا سمعته منه بلفظه رحمه اللّه . وقد كان لسيّدي الوالد الحبيب علوي المالكي عناية خاصّة وتامّة بالشيخ عبد اللّه اللحجي ؛ فقد كان يأخذه معه في أكثر مجالسه واجتماعاته ورحلاته خارج مكّة المكرّمة للوعظ والإرشاد ، أو للإصلاح بين الناس ، أو لزيارة العلماء والصالحين ، أو لحضور مجالس الذكر وقراءة القرآن . فقد حجّ معه