الشيخ عباس القمي

80

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

( 1 ) وروى أيضا عن عبد اللّه بن سيابة ، قال : خرجنا ونحن سبعة نفر فأتينا المدينة ، فدخلنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال لنا : أعندكم خبر عمّي زيد ؟ فقال . قد خرج أو هو خارج ، قال : فإن أتاكم خبر فأخبروني ، فمكثنا أياما فأتى رسول بسّام الصيرفي بكتاب فيه : « امّا بعد فانّ زيد بن عليّ عليه السّلام قد خرج يوم الأربعاء غرّة صفر فمكث الأربعاء والخميس وقتل يوم الجمعة وقتل معه فلان وفلان » . فدخلنا على الصادق عليه السّلام ودفعنا إليه الكتاب فقرأه وبكى ، ثم قال : انّا للّه وإنّا إليه راجعون ، عند اللّه تعالى أحتسب عمّي ، انّه كان نعم العمّ ، انّ عمي كان رجلا لدنيانا وآخرتنا ، مضى واللّه عمّي شهيدا كشهداء استشهدوا مع رسول اللّه وعليّ والحسن والحسين صلوات اللّه عليهم « 1 » . ( 2 ) قال الشيخ المفيد : ولما قتل بلغ ذلك من أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام كل مبلغ ، وحزن له حزنا عظيما حتى بان عليه ، وفرّق من ماله في عيال من أصيب معه من أصحابه ألف دينار . . . فأصاب عيال عبد اللّه بن الزبير أخي فضيل الرسان منها أربعة دنانير . وكان مقتله يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة عشرين ومائة وكان سنّه يومئذ اثنين وأربعين سنة « 2 » . ( 3 ) « ذكر أولاد زيد بن عليّ بن الحسين عليه السّلام » ولزيد بن عليّ بن الحسين عليه السّلام أربعة أولاد ليس فيهم أنثى - كما قاله صاحب عمدة الطالب - وهم يحيى والحسين وعيسى ومحمد . ( 4 ) أما يحيى فخرج في أوائل سلطنة الوليد بن يزيد بن عبد الملك ليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ودفعا لظلم بني أميّة وشيعتهم ، ولكنه قتل ، ومقتله على نحو الاختصار كما قاله

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام ، باب 25 ، ح 1 ، حديث رقم 6 - وعنه في البحار ، ج 46 ، ص 175 . - والعوالم ، ج 18 ، ص 258 . ( 2 ) الارشاد ، ص 269 - عنه في البحار ، ج 46 ، ص 187 ، ضمن حديث 52 - والعوالم ، ج 18 ، ص 263 .