الشيخ عباس القمي
74
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
( 1 ) واختلف المؤرخون فقال البعض انّه قتل مسموما ، وقال البعض الآخر انّه فرّ من السجن بحيلة وذهب إلى واسط ومات هناك ، وقيل انّه بقي أيام المعتصم والواثق مختفيا إلى زمن المتوكل فأخذه المتوكل وحبسه حتى مات في السجن . ( 2 ) ومن أحفاد عمر الأشرف : الجعفري المعروف في دامغان وله هناك قبة ومزار ، ونسبه كما كتب على القبة : هذا قبر الامام الهمام المقتول المقبول قرة عين الرسول صلّى اللّه عليه وآله جعفر بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب سلام اللّه عليهم . وهذا غير الجعفري المقتول بالري فانّه جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين عليه السّلام كما ذكر في مقاتل الطالبيين . ( 3 ) قال ياقوت الحموي في معجم البلدان : قبر النذور مشهد بظاهر بغداد على نصف ميل من السور يزار وينذر له ، قال التنوخي : كنت مع عضد الدولة وقد أراد الخروج إلى همذان ، فوقع نظره على البناء الذي على قبر النذور ، فقال لي : يا قاضي ما هذا البناء ؟ قلت : أطال اللّه بقاء مولانا هذا مشهد النذور ، ولم أقل قبر لعلمي بتطيّره من دون هذا . ( 4 ) فاستحسن اللفظ وقال : قد علمت انّه قبر النذور وإنمّا أردت شرح أمره ، فقلت له : هذا قبر عبيد اللّه بن محمد بن عمر بن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنهم ، وكان بعض الخلفاء أراد قتله خفية فجعل هناك زبية « 1 » وستر عليها وهو لا يعلم فوقع فيها وهيل عليه التراب حيّا واشتهر بالنذور لانّه لا يكاد ينذر له شيء الّا ويصح ويبلغ الناذر ما يريد ، وأنا أحد من نذر له وصح مرارا لا أحصيها . ( 5 ) فلم يقبل هذا القول وتكلّم بما دلّ على انّ هذا وقع اتفاقا فتسوّق العوام بأضعاف ذلك ويروون الأحاديث الباطلة ، فأمسكت فلمّا كان بعد أيام يسيرة ونحن معسكرون في موضعنا استدعاني وذكر لي انّه جرّبه لأمر عظيم ونذر له وصح نذره في قصة طويلة « 2 » .
--> ( 1 ) زبية : وهي حفرة لصيد السباع . ( 2 ) معجم البلدان ، ج 4 ، ص 304 ، تجده في لفظ قبر .