الشيخ عباس القمي

7

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

( 1 ) الفصل الأول في بيان ولادته واسمه ولقبه وكنيته الشريفة اعلم انّه وقع الخلاف في تاريخ ولادته عليه السّلام ولعلّ أصحّها كونها في النصف من جمادى الأولى سنة ( 36 ) أو الخامس من جمادى الأولى سنة ( 38 ) ه . أمّه المكرّمة شهربانو بنت يزدجرد بن شهريار بن پرويز بن هرمز بن انوشيروان ملك الفرس ، وقيل شاه زنان كما قال شيخنا الحرّ العاملي في أرجوزته : وامّه ذات العلا والمجد * شاه زنان بنت يزدجرد وهو ابن شهريار ابن كسرى * ذو سؤدد ليس يخاف كسرى ( 2 ) قال العلامة المجلسي في جلاء العيون : روى ابن بابويه بسند معتبر عن الرضا عليه السّلام : انّ عبد اللّه بن عامر بن كريز لما افتتح خراسان أصاب ابنتين ليزدجرد بن شهريار ملك الأعاجم ، فبعث بهما إلى عثمان بن عفان فوهب إحداهما للحسن والأخرى للحسين عليهما السّلام فماتتا عندهما نفساوين ، وكانت صاحبة الحسين عليه السّلام نفست بعليّ بن الحسين عليه السّلام فكفل عليّا بعض أمّهات ولد أبيه ، فنشأ وهو لا يعرف أمّا غيرها ثم علم انّها مولاته ، وكان الناس يسمّونها امّه وزعموا انّه زوّج أمّه ، ومعاذ اللّه إنمّا زوّج هذه على ما ذكرناه « 1 » . ( 3 ) يقول المؤلّف : انّ هذه الرواية تخالف ما مضى في ذكر أولاد الحسين عليه السّلام من انّ شهربانو أسرت في خلافة عمر ، ولعل هذا خلط من الراوي وتلك الرواية المذكورة هناك أشهر وأقوى ، وروى القطب الراوندي بسند معتبر عن مولانا الباقر عليه السّلام انّه قال :

--> ( 1 ) البحار ، ج 46 ، ص 8 ، ح 19 عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام ، ج 2 ، ص 128 ، ح 6 .