الشيخ عباس القمي
669
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
( 1 ) ثم قال : حكى أبو القاسم بن إبراهيم بن عليّ انّ إبراهيم بن محمد الخزري قال : لقد خفي عليّ وعلى أخي عليّ أمر أبي ومكانه ، فخرجنا من المدينة في طلبه وقلت في نفسي لا أجد إلى أبي سبيلا الّا أن آتي مولاي الحسن بن عليّ العسكري عليهما السّلام وأسأله عن أبي ، فذهبت إلى سرّ من رأى وأتيت داره ، فلم أجد أحدا وكان الجوّ حارا ، فجلست هناك انتظر من يخرج من الدار ، فسمعت صوت جارية تقول وقد خرجت من الدار : إبراهيم بن محمد الخزري ! فقلت : لبيك ها أنا إبراهيم بن محمد الخزري . فقالت : يقرئك مولاي السلام ويقول : انّ هذا سيوصلك إلى أبيك ، وأعطتني صرة فيها عشرة دنانير ، فأخذتها ورجعت ، فخطر ببالي انّي لم أسأل مولاي عن أبي ومكانه ، فهممت أن أرجع لكن تذكّرت قول الجارية : انّ هذا سيوصلك إلى أبيك ، فخرجت في طلبه حتى وجدته في طبرستان عند الحسن بن زيد وبقي عندي من الدنانير دينارا واحدا . فحكيت على أبي أمري وبقيت معه حتى سمّه الحسن بن زيد ، فمات منه وذهبت إلى آبة .