الشيخ عباس القمي
667
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
ثم خرج الراهب وقد رمى بثياب الرهبانية ، وليس ثيابا بيضا ، وأسلم ، فقال : خذني الآن إلى دار أستاذك . فصرنا إلى باب بختيشوع ، فلمّا رآه بادر يعدو إليه ثم قال : ما الذي أزالك عن دينك ؟ قال : وجدت المسيح ، وأسلمت على يده ، قال : وجدت المسيح ؟ ! قال : أو نظيره ، فانّ هذه الفصدة لم يفعلها في العالم الّا المسيح ، وهذا نظيره في آياته وبراهينه . ثم انصرف إليه ، ولزم خدمته إلى أن مات « 1 » . ( 1 ) السادسة : روى الشيخ الكليني عن ابن الكردي عن محمد بن عليّ بن إبراهيم بن موسى بن جعفر عليه السّلام انّه قال : ضاق بنا الأمر فقال لي أبي : امض بنا حتى نصير إلى هذا الرجل - يعني أبا محمد عليه السّلام - فانّه قد وصف عنه سماحة . فقلت : تعرفه ؟ فقال : ما أعرفه وما رأيته قط ، قال : فقصدناه ، فقال لي أبي وهو في طريقه : ما أحوجنا إلى أن يأمر لنا بخمسمائة درهم مائتا درهم للكسوة ومائتا درهم للدين ومائة للنفقة ، فقلت في نفسي : ليته أمر لي بثلاثمائة درهم مائة أشتري بها حمارا ومائة للنفقة ومائة للكسوة وأخرج إلى الجبل . ( 2 ) قال : فلمّا وافينا الباب خرج إلينا غلامه ، فقال : يدخل عليّ بن إبراهيم ومحمد ابنه ، فلمّا دخلنا عليه وسلّمنا قال لأبي : يا عليّ ما خلّفك عنّا إلى هذا الوقت ؟ فقال : يا سيدي استحييت أن ألقاك على هذه الحال ، فلمّا خرجنا من عنده جاءنا غلامه فناول أبي صرّة ، فقال : هذه خمسمائة درهم مائتان للكسوة ومائتان للدين ومائة للنفقة وأعطاني صرّة فقال : هذه ثلاثمائة درهم اجعل مائة في ثمن حمار ومائة للكسوة ومائة للنفقة ولا تخرج إلى الجبل وصر
--> ( 1 ) الخرائج ، ج 1 ، ص 422 ، ح 3 - عنه البحار ، ج 50 ، ص 260 ، ح 21 .