الشيخ عباس القمي
655
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
بساط جلس عليه كثير من النبيين والمرسلين ، فقلت : يا سيدي ليتني كنت لا أفارقك ما دمت في دار الدنيا ، ثم قلت في نفسي ليتني كنت أرى هذا البساط ، فعلم الإمام عليه السّلام ما في ضميري ، فقال : ادن منّي فدنوت منه فمسح يده على وجهي فصرت بصيرا باذن اللّه . ثمّ قال : هذا قدم أبينا آدم ، وهذا أثر هابيل ، وهذا أثر شيث ، وهذا أثر إدريس ، وهذا أثر هود ، وهذا أثر صالح ، وهذا أثر لقمان ، وهذا أثر إبراهيم ، وهذا أثر لوط ، وهذا أثر شعيب ، وهذا أثر موسى ، وهذا أثر داود ، وهذا أثر سليمان ، وهذا أثر الخضر ، وهذا أثر دانيال ، وهذا أثر ذي القرنين ، وهذا أثر عدنان ، وهذا أثر عبد المطلب ، وهذا أثر عبد اللّه ، وهذا أثر عبد مناف ، وهذا أثر جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهذا أثر جدّي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . قال عليّ بن عاصم : فأهويت على الأقدام فقبّلتها ، وقبّلت يد الامام عليه السّلام وقلت له : انّي عاجز عن نصرتكم بيدي ، وليس أملك غير موالاتكم والبراءة من أعدائكم ، واللعن لهم في خلواتي ، فكيف حالي يا سيدي ؟ فقال عليه السّلام : حدّثني أبي عن جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : من ضعف على نصرتنا أهل البيت ولعن في خلواته أعداءنا بلّغ اللّه صوته إلى جميع الملائكة ، فكلّما لعن أحدكم أعداءنا صاعدته الملائكة ، ولعنوا من لا يلعنهم ، فإذا بلغ صوته إلى الملائكة استغفروا له وأثنوا عليه ، وقالوا : اللهم صلّ على روح عبدك هذا الذي بذل في نصرة أوليائه جهده ، ولو قدر على أكثر من ذلك لفعل ، فإذا النداء من قبل اللّه تعالى يقول : يا ملائكتي انّي قد أحببت دعاءكم في عبدي هذا ، وسمعت نداءكم وصلّيت على روحه مع أرواح الأبرار ، وجعلته من المصطفين الأخيار « 1 » . ( 1 ) السابع : روي في بحار الأنوار نقلا عن تاريخ قم انّه روى عن مشايخ قم انّ الحسين بن الحسن بن جعفر بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق عليه السّلام كان بقم يشرب الخمر علانية ، فقصد يوما لحاجة باب أحمد بن إسحاق الأشعري وكان وكيلا في الأوقاف بقم ، فلم يأذن له ورجع إلى بيته مهموما .
--> ( 1 ) البحار ، ج 50 ، ص 316 .