الشيخ عباس القمي

610

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

يزل ، فقلت للغلام : سل لمن هذه الدار ؟ فقيل : هذه دار [ عليّ بن محمد ] ابن الرضا ! فقلت : اللّه أكبر دلالة واللّه مقنعة . ( 1 ) قال : وإذا خادم أسود قد خرج [ من الدار ] فقال : أنت يوسف بن يعقوب ؟ قلت : نعم ، قال : انزل ، فنزلت فأقعدني في الدهليز ودخل ، فقلت في نفسي : وهذه دلالة أخرى من أين عرف هذا الخادم اسمي [ واسم أبي ] وليس في هذا البلد من يعرفني ، ولا دخلته قط ؟ ! قال : فخرج الخادم ، فقال : المائة الدينار التي في كمّك في الكاغدة هاتها ! فناولته ايّاها ، فقلت : وهذه ثالثة : ثم رجع إليّ فقال : ادخل . فدخلت إليه وهو في مجلسه وحده : فقال : يا يوسف أما آن لك أن تسلم ؟ فقلت : يا مولاي قد بان [ لي من البرهان ] ما فيه كفاية لمن اكتفى . فقال : هيهات أما انك لا تسلم ، ولكن سيسلم ولدك فلان ، وهو من شيعتنا . [ فقال : ] يا يوسف انّ أقواما يزعمون أن ولايتنا لا تنفع أمثالك ، كذبوا واللّه انها لتنفع أمثالك ، امض فيما وافيت له ، فانّك سترى ما تحبّ [ وسيولد لك ولد مبارك ] . قال : فمضيت إلى باب المتوكل فقلت كلّ ما أردت فانصرفت . قال هبة اللّه : فلقيت ابنه بعد [ موت أبيه ] وهو مسلم حسن التشيّع ، فأخبرني ان أباه مات على النصرانيّة ، وانّه اسلم بعد موت والده ، وكان يقول : أنا بشارة مولاي عليه السّلام « 1 » . ( 2 ) الحادية عشرة : روى الشيخ الطبرسي عن أبي الحسين سعيد بن سهل البصري انّه قال : . . . وكان يقول بالوقف جعفر بن القاسم الهاشميّ البصري وكنت معه بسر من رأى إذ رآه أبو الحسن عليه السّلام في بعض الطرق ، فقال له : إلى كم هذه النومة ؟ أما آن لك أن تنتبه منها ؟ فقال لي جعفر : سمعت ما قال لي عليّ بن محمد ؟ قد واللّه قدح في قلبي شيئا ، فلمّا كان بعد أيّام حدث لبعض أولاد الخليفة وليمة ، فدعانا فيها ودعا أبا الحسن معنا ، فدخلنا فلمّا رأوه

--> ( 1 ) الخرائج ، ج 1 ، ص 396 ، ح 3 - عنه البحار ، ج 50 ، ص 144 ، ح 28 .