الشيخ عباس القمي

608

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

( 1 ) يقول المؤلف : انّ الواثق هو هارون بن المعتصم تاسع خلفاء بني العباس ، أخو جعفر المتوكل الذي ملك الأمر بعده ، وابن الزيّات هو محمد بن عبد الملك الكاتب صاحب التنور المعروف ، وكان وزيرا في أيام المعتصم والواثق ، فلمّا استتبّ الأمر للمتوكّل أخذه وقتله كما أشرنا إليه في باب معاجز الإمام الجواد عليه السّلام . ( 2 ) التاسعة : روى الشيخ الطوسي عن الفحام عن محمد بن أحمد الهاشمي المنصوري عن عمّ أبيه أبي موسى عيسى بن أحمد بن عيسى بن المنصور انّه قال : قصدت الامام عليه السّلام يوما ، فقلت : يا سيّدي انّ هذا الرجل قد أطرحني وقطع رزقي ومللني وما أتّهم في ذلك الّا علمه بملازمتي لك ، وإذا سألته شيئا منه يلزمه القبول منك فينبغي ان تتفضّل عليّ بمسألته ، فقال : تكفى إن شاء اللّه . فلمّا كان في الليل طرقني رسل المتوكل رسول يتلو رسولا فجئت والفتح على الباب قائم فقال : يا رجل ما تأوي في منزلك بالليل كدّني هذا الرجل مما يطلبك ، فدخلت وإذا المتوكل جالس على فراشه ، فقال : يا أبا موسى نشغل عنك وتنسينا نفسك أي شيء لك عندي ؟ فقلت : الصّلة الفلانية والرزق الفلاني وذكرت أشياء فأمر لي بها وبضعفها . ( 3 ) فقلت للفتح : وافى عليّ بن محمد إلى هاهنا ؟ فقال : لا ، فقلت : كتب رقعة ؟ فقال : لا ، فولّيت منصرفا فتبعني فقال لي : لست أشك انّك سألته دعاء لك فالتمس لي منه دعاء . فلما دخلت إليه عليه السّلام فقال لي : يا أبا موسى ! هذا وجه الرضا ، فقلت : ببركتك يا سيدي ، ولكن قالوا لي : انّك ما مضيت إليه ولا سألته ، فقال : انّ اللّه تعالى علم منّا انّا لا نلجأ في المهمّات الّا إليه ولا نتوكّل في الملمّات الّا عليه وعوّدنا إذا سألناه الإجابة ، ونخاف ان نعدل فيعدل بنا . قلت : ان الفتح قال لي كيت وكيت ، قال : انّه يوالينا بظاهره ، ويجانبنا بباطنه ، الدّعاء لمن يدعو به ، إذا أخلصت في طاعة اللّه ، واعترفت برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبحقّنا أهل البيت وسألت اللّه تبارك وتعالى شيئا لم يحرمك ، قلت : يا سيّدي فتعلّمني دعاء أختص به من الأدعية ، قال :