الشيخ عباس القمي

59

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

هكذا عهد إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهكذا وجدناه مكتوبا في اللوح والصحيفة . قلت : يا ابن رسول اللّه فكم عهد إليكم نبيّكم أن يكون الأوصياء من بعده ؟ قال : وجدنا في الصحيفة واللوح اثنا عشر أسامي مكتوبة بإمامتهم وأسامي آبائهم وأمّهاتهم ، ثم قال : يخرج من صلب محمد ابني سبعة من الأوصياء فيهم المهديّ صلوات اللّه عليهم « 1 » . ( 1 ) وروى الكليني عن الباقر عليه السّلام انّه قال : لمّا حضر عليّ بن الحسين عليه السّلام الوفاة ضمّني إلى صدره ثم قال : يا بني أوصيك بما أوصاني به أبي عليه السّلام حين حضرته الوفاة ومما ذكر انّ أباه أوصاه به قال : « يا بنيّ إياك وظلم من لا يجد عليك ناصرا الّا اللّه » « 2 » . ( 2 ) وروي في البحار عن بصائر الدرجات انّه ، التفت عليّ بن الحسين عليه السّلام إلى ولده وهو في الموت وهم مجتمعون عنده ، ثم التفت إلى محمد بن عليّ ابنه فقال : يا محمد هذا الصندوق فاذهب به إلى بيتك ، ثم قال : أما انّه لم يكن فيه دينار ولا درهم ولكنّه كان مملوءا علما « 3 » . وفي رواية انّه حمل الصندوق بين أربعة رجال وكان فيه سلاح رسول اللّه وكتبه . ( 3 ) وروى في جلاء العيون عن بصائر الدرجات عن الإمام الصادق عليه السّلام انّه قال : لما كان الليلة التي وعدها عليّ بن الحسين عليه السّلام قال لمحمد : يا بني أبغي وضوء ، قال : فقمت فجئت بوضوء ، قال : لا ينبغي هذا فانّ فيه شيئا ميتا ، قال : فخرجت فجئت بالمصباح فإذا فيه فأرة ميتة ، فجئته بوضوء غيره . قال : فقال : يا بني هذه الليلة التي وعدتها ، فأوصى بناقته أن يحضر لها عصام « 4 » ويقام لها علف ، فجعلت فيه فلم نلبث أن خرجت حتى أتت القبر فضربت بجرانها ورغت وهملت

--> ( 1 ) كفاية الأثر ، ص 241 - عنه البحار ، ج 46 ، ص 232 ، ح 9 . ( 2 ) الكافي ، ج 2 ، ص 249 - عنه البحار ، ج 46 ، ص 153 - وفي عوالم العلوم ، ج 18 ، ص 297 . ( 3 ) البحار ، ج 46 ، ص 229 - بصائر الدرجات ، ج 4 ، باب 1 ، حديث 13 ، ص 185 . ( 4 ) العصام : وهي القربة .