الشيخ عباس القمي
585
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
الشمس « 1 » . ( 1 ) وروى الشيخ الكشي عن نصر بن الصباح انّه قال : حدّثني الفضل بن شاذان ، قال : دخلت على محمد بن أبي عمير وهو ساجد فأطال السجود ، فلمّا رفع رأسه ذكر له الفضل طول سجوده ، فقال : كيف لو رأيت جميل بن دراج ، ثم حدّثه انّه دخل على جميل فوجده ساجدا فأطال السجود جدا ، فلمّا رفع رأسه قال له محمد بن أبي عمير : أطلت السجود ، فقال : كيف لو رأيت معروف بن خربوذ « 2 » . ( 2 ) يظهر من هذين الخبرين انّ محمد بن أبي عمير كان معروفا بطول السجود الذي هو غاية الخضوع ومنتهى العبادة وأقرب حالات العبد إلى الرب وأشد الاعمال على إبليس ، ولقد اقتدى ابن أبي عمير في هذا العمل بامام زمانه موسى بن جعفر عليه السّلام فانّه كان حليف السجدة الطويلة والدموع الغزيرة والمناجاة الكثيرة والتضرع المتصل ، كما انّ فقهه وحديثه وعلمه وأخلاقه من بركات أهل هذا البيت الطاهر عليهم السّلام . ( 3 ) السادس : محمد بن سنان أبو جعفر الزاهري ، وقد اختلفت كلمات العلماء حوله غاية الاختلاف حتى من الشخص الواحد ، فقد مدحه الشيخ المفيد في الارشاد وعدّه من خواص وثقات أصحاب الإمام الكاظم عليه السّلام وقال انّه من أهل الورع والفقه والعلم ومن الشيعة « 3 » ، وطعنه في رسالة له أخرى ، وضعفه شيخ الطائفة في الفهرست والرجال ، ( 4 ) وفي كتاب الغيبة عدّة من الممدوحين من أصحاب الأئمة عليهم السّلام كما قال : ومن الممدوحين حمران بن أعين - إلى أن قال : - ومنهم ما رواه أبو طالب القمي ، قال : دخلت على أبي جعفر الثاني في آخر عمره فسمعته يقول : جزى اللّه صفوان بن يحيى ومحمد بن سنان وزكريا بن آدم وسعد بن سعد عنّي خيرا فقد وفوا لي .
--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 855 ، ح 1106 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 522 ، ح 469 . ( 3 ) الارشاد ، ص 304 .