الشيخ عباس القمي
56
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
( 1 ) فدخلت إليه فقلت له : يا سيدي في دارك غلام أسود تفضل عليّ بيعه ، فقال : يا سعيد ولم لا يوهب لك ، ثم أمر القيم على غلمانه يعرض كل من في الدار عليه ، فجمعوا فلم أر صاحبي بينهم ، فقلت : فلم أره ، فقال : انّه لم يبق الّا فلان السائس ، فأمر به فاحضر فإذا هو صاحبي ، فقلت له : هذا هو . ( 2 ) فقال له : يا غلام ان سعيدا قد ملكك فامض معه ، فقال لي الأسود : ما حملك على أن فرقت بيني وبين مولاي ، فقلت له : إنّي رأيت ما كان منك على التل ، فرفع يده إلى السماء مبتهلا ثم قال : ان كانت سريرة ما بينك وبيني قد اذعتها عليّ فاقبضني إليك ، فبكى عليّ بن الحسين عليه السّلام وبكى من حضره ، وخرجت باكيا . فلمّا صرت إلى منزلي وافاني رسوله فقال لي : ان أردت أن تحضر جنازة صاحبك فافعل ، فرجعت معه ووجدت العبد قد مات بحضرته « 1 » .
--> ( 1 ) اثبات الوصية ، ص 148 .