الشيخ عباس القمي

535

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

فقلت : إذا أجابني عن مسائلي سألته أن يدعو اللّه لي أن يجعله ذكرا ، فلمّا سأله الناس قمت والرقعة معي لأسأله عن مسائلي ، فلمّا نظر إليّ قال لي : يا أبا يعقوب سمّه أحمد ، فولد لي ذكر وسمّيته أحمد ، فعاش مدّة ومات . ( 1 ) وكان ممّن خرج مع الجماعة عليّ بن حسّان الواسطي المعروف بالعمش « 1 » ، قال : حملت معي إليه عليه السّلام من الآلة التي للصبيان بعضها من فضة ، وقلت : أتحف مولاي أبا جعفر عليه السّلام بها ، فلمّا تفرّق الناس عنه بعد جواب الجميع ، قام فمضى [ إلى صريا « 2 » ] فاتبعته فلقيت موفّقا ( الخادم ) ، فقلت : استأذن لي على أبي جعفر عليه السّلام ، فدخلت وسلّمت فردّ عليّ السلام وفي وجهه الكراهة ولم يأمرني بالجلوس ، فدنوت منه وأفرغت ما كان في كمّي بين يديه ، فنظر إليّ نظر مغضب ، ثم رمى يمينا وشمالا وقال : « ما لهذا خلقني اللّه ، ما أنا واللعب ؟ ! » . فاستعفيته ، فعفى عنّي ، فأخذتها فخرجت « 3 » . ( 2 ) السادسة ؛ في الإشارة إلى قدرة اللّه تعالى : نقل في مدينة المعاجز عن عيون المعجزات إنّ عمر بن فرج الرخجي قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : انّ شيعتك تدّعي انّك تعلم كلّ ماء في دجلة وزنه ؟ وكنّا على شاطئ دجلة . فقال عليه السّلام لي : يقدر اللّه تعالى أن يفوّض علم ذلك إلى بعوضة من خلقه أم لا ؟ قلت : نعم يقدر ، فقال : أنا أكرم على اللّه تعالى من بعوضة ومن أكثر خلقه « 4 » .

--> ( 1 ) في المتن : ( الأعمش ) . ( 2 ) نقل ابن شهرآشوب في المناقب عن كتاب الجلاء والشفاء ضمن حديث : انّ صريا قرية أسّسها موسى بن جعفر عليهما السّلام على ثلاثة أميال من المدينة . ( 3 ) دلائل الإمامة ، ص 212 - عنه البحار ، ج 50 ، ص 58 ، ح 34 . - ومستدرك العوالم ، ج 23 ، ص 83 ، ح 6 . ( 4 ) راجع عيون المعجزات ، ص 127 - عنه البحار ، ج 50 ، ص 100 . - ومستدرك العوالم ، ج 23 ، ص 308 ، ح 1 .