الشيخ عباس القمي
524
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
( 1 ) وفي رواية يزيد بن سليط عندما لقى الإمام موسى الكاظم عليه السّلام في طريق مكة قال له : انّي أؤخذ في هذه السنة والأمر هو إلى ابني عليّ ، سمّي عليّ وعليّ ، فاما عليّ الأول فعليّ بن أبي طالب ، وامّا الآخر ، فعليّ بن الحسين عليهما السّلام ، أعطي فهم الأول وحلمه ونصره وودّه ودينه ومحنته ، ومحنة الآخر وصبره على ما يكره وليس له ان يتكلّم الّا بعد موت هارون بأربع سنين . ثم قال لي : يا يزيد ، وإذا مررت بهذا الموضع ولقيته وستلقاه فبشّره انّه سيولد له غلام أمين مأمون ، مبارك ، وسيعلمك انّك قد لقيتني فأخبره عند ذلك انّ الجارية التي يكون منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية جارية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمّ إبراهيم ، فان قدرت أن تبلّغها منّي السلام فافعل « 1 » . ( 2 ) يقول المؤلف : يكفي في جلالة امّه عليه السّلام انّ الإمام موسى الكاظم عليه السّلام يأمر يزيد بن سليط ان يبلّغ سلامه لها ، كما فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حينما أمر جابر بن عبد اللّه الأنصاري أن يبلّغ سلامه للإمام الباقر عليه السّلام . ( 3 ) أمّا كيفية ولادته عليه السّلام فكما رواها العلامة المجلسي في جلاء العيون انّه قال : روى ابن شهرآشوب بسند معتبر عن حكيمة بنت الإمام موسى الكاظم عليه السّلام انّها قالت : « لما حضرت ولادة الخيزران أمّ أبي جعفر عليه السّلام دعاني الرضا عليه السّلام فقال لي : يا حكيمة احضري ولادتها وادخلي وايّاها والقابلة بيتا . ووضع لنا مصباحا وأغلق الباب علينا ، فلمّا أخذها الطلق طفى المصباح وبين يديها طست ، فاغتممت بطفإ المصباح ، فبينا نحن كذلك إذ بدر أبو جعفر عليه السّلام في الطست وإذا عليه شيء رقيق كهيئة الثوب يسطع نوره حتى أضاء البيت ، فأبصرناه فأخذته فوضعته في حجري ونزعت عنه ذلك الغشاء .
--> ( 1 ) الكافي ، ج 1 ، ص 252 ، ح 14 - عنه مستدرك العوالم ، ج 23 ، ص 60 ، ح 1 .