الشيخ عباس القمي
518
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
القبر وهو ينقل عن والده الماجد بسنده عن الإمام الرضا عليه السّلام انّ من زار قبر أخيه المؤمن وقرأ سورة القدر ثم قال : « اللهم جاف الأرض عن جنوبهم وصاعد إليك أرواحهم وزدهم ولقهم منك رضوانا واسكن إليهم من رحمتك ما تصل به وحدتهم وتونس وحشتهم انّك على كلّ شيء قدير » أمن القارئ والميت من الفزع الأكبر . ( 1 ) وممّا يدلّ على جلالة محمد بن إسماعيل واختصاصه بالامام الرضا عليه السّلام ما نقل عن السيد مرتضى والد العلامة الطباطبائي بحر العلوم انّه رأى في المنام انّ الإمام الرضا عليه السّلام أرسل شمعة مع محمد بن إسماعيل بن بزيع [ إلى دار والد بحر العلوم ] وأشعلها على سطح دارهم فعلا سناها ولم يدرك مداها « 1 » . ( 2 ) يقول المؤلف : لا شك انّ ذلك السراج هو العلّامة بحر العلوم الذي أضاء الدنيا بنوره ويكفي في فضله وجلالته انّ الشيخ الأكبر الحاج الشيخ جعفر كاشف الغطاء رضوان اللّه عليه مع فقاهته ورئاسته وجلالته كان يمسح تراب نعليه بحنك عمّامته ، وتواتر تشرّفه إلى ملاقاة صاحب الزمان عليه السّلام وحكيت عنه كرامات باهرات كثيرة حتى قال الشيخ الأعظم صاحب الجواهر في حقّه ما مضمونه : صاحب الكرامات الباهرة والمعجزات القاهرة ولد في كربلاء سنة ( 1155 ) وبقي يضيء الدرب للآخرين حوالي ( 58 ) سنة ، وتوفي سنة ( 1212 ) وأرّخت وفاته بهذا المصرع « مهديّها جدّا وهاديها » . ( 3 ) الثامن : نصر بن قابوس ، يروي عن الإمام الصادق وموسى بن جعفر والرضا عليهم السّلام وصاحب منزلة عندهم .
--> ( 1 ) دار السلام ، ج 2 ، ص 206 .