الشيخ عباس القمي

514

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

أحوال النبي صلّى اللّه عليه وآله مع سلمان رضى اللّه عنه : ( 1 ) « روى ابن أبي الحديد عن الاستيعاب ، قال : قد روينا عن عائشة قالت : كان لسلمان رضي اللّه تعالى عنه مجلس من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يتفرد به بالليل حتى كاد يغلبنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » « 1 » . بل الظاهر من الرواية انّ الإمام الرضا عليه السّلام لم يشتغل بالنوافل في تلك الليلة ، ولا يكون هذا الّا لانشغاله بشيء أهمّ منها وأفضل وهو مذاكرة العلم ، وقال الشيخ الصدوق في المجلس الذي أملى فيه على مشايخ مذهب الإمامية : من أحيا ليلة احدى وعشرين والثالثة والعشرين بمذاكرة العلم فهو أفضل . ( 2 ) وقبر زكريا بن آدم في وسط مقبرة قم المعروفة ب ( شيخان الكبير ) ودفن في جواره ابن عمّه زكريا بن إدريس بن عبد اللّه بن سعد الأشعري القمي المعروف بابي جرير ، من أصحاب الإمام الصادق والكاظم والرضا عليهم السّلام ، ونال حظوة وجاه عند الإمام الرضا عليه السّلام ، ودفن أيضا في جواره آدم بن إسحاق بن آدم بن عبد اللّه بن سعد الأشعري ، ابن أخي زكريا بن آدم ، ثقة جليل من أصحاب الإمام الجواد عليه السّلام . وعدّ زكريا بن آدم من أصحاب الإمام الرضا والجواد عليهما السّلام . ( 3 ) السادس : صفوان بن يحيى ، أبو محمد البجلي الكوفي بياع السابري ، ثقة ، جليل ، عابد ، زاهد ، ورع ، نبيل ، فقيه ، ضليع ، ذو منزلة عند الإمام الرضا صلوات اللّه وسلامه عليه ، ولا يسع المقام لذكر فضائله ووصف جلالة شأنه . ( 4 ) قال صاحب مجالس المؤمنين : ذكر في كتاب الخلاصة وكتاب ابن داود [ انّ صفوان ] ثقة ثقة عين ، روى أبوه عن الصادق وكان له عنده منزلة شريفة ، توكل للرضا ولأبي جعفر عليهما السّلام وسلم مذهبه من الوقف « 2 » .

--> ( 1 ) راجع الاستيعاب ، ج 2 ، ص 59 ، عنه شرح النهج - وفي سفينة البحار ، ج 1 ، ص 648 ، باب سلمه . ( 2 ) رجال ابن داود ، ص 111 .