الشيخ عباس القمي
511
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
فأبى وكلّمه أصحابنا في ذلك . فقال : ما لي ولطاهر لا أقربهم ، ليس بيني وبينهم عمل ، فعلمت بعد هذا انّ مجيئه إليّ كان لدينه . ( 1 ) وكان مصلّاه بالكوفة في الجامع عند الأسطوانة التي يقال لها السابعة ويقال لها أسطوانة إبراهيم عليه السّلام ، . . . وكان الحسن عمره كلّه فطحيّا مشهورا بذلك حتى حضره الموت فمات بالحق وقد قال بالحق رضي اللّه عنه . . . وله كتاب الزيارات ، البشارات ، الردّ على الغالية ، الشواهد من كتاب اللّه ، المتعة ، الناسخ والمنسوخ ، والملاحم ، والصلاة ، [ والرجال ] ، . . . ومات الحسن سنة أربع وعشرين ومائتين « 1 » . ( 2 ) الرابع : الحسن بن محبوب السّراد ( ويقال الزرّاد ) أبو عليّ البجليّ الكوفي ، ثقة ، جليل القدر ، من الأركان الأربعة في عصره ، ومن أصحاب الاجماع ، وله كتب كثيرة منها كتاب ( المشيخة ) و ( الحدود ) و ( الديات ) و ( الفرائض ) و ( النكاح ) و ( الطلاق ) وكتاب ( النوادر ) يبلغ ألفي صفحة وكتاب ( التفسير ) وغيرها . ( 3 ) يروي عن الإمام الرضا عليه السّلام ، وروى أيضا عن ستين نفرا من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام ، حكي انّ أباه كان يهتمّ كثيرا بتربيته وتعليمه ومن ذلك انّه تعاهد معه أن يعطيه درهما بإزاء كلّ حديث يسمعه عن عليّ بن رئاب ويكتبه ، وعليّ بن رئاب هذا من الثقات وأجلّة علماء الشيعة بالكوفة ، يروي عن الإمام الصادق والكاظم عليهما السّلام ، وكان أخوه يمان بن رئاب من رؤساء الخوارج وكانا يجتمعان في كلّ سنة ثلاثة ايّام للمناظرة ، ثم يفترقان بعد هذا المجلس ولا يكلم أحدهما الآخر حتى بالسلام . ( 4 ) روى الشيخ الكشي عن عليّ بن محمد القتيبي عن جعفر بن محمد بن الحسن بن محبوب انّه
--> ( 1 ) رجال النجاشي ، ص 34 ، رقم 72 .