الشيخ عباس القمي
499
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
« هذه روضة عليّ بن موسى الرضا وتلك حفرة هارون الجبّار » « 1 » . ولقد تمّ ما نقلناه عن كتاب جلاء العيون للمجلسي رحمه اللّه « 2 » . ( 1 ) وتجدر الإشارة هنا إلى نكات ثلاثة : النكتة الأولى : الأشهر في تاريخ استشهاد الإمام الرضا عليه السّلام انّه كان في سنة ( 203 ) وفي شهر صفر ، وكان عمره الشريف يومئذ خمسة وخمسين سنة ، ولكن وقع الاختلاف في اليوم الذي استشهد فيه ، قال ابن الأثير والطبرسي وجمع آخر انّه كان في اليوم الأخير من الشهر وقيل : في الرابع عشر منه ، وقال الكفعمي في السابع عشر ، وقال صاحب كتاب العدد وصاحب مسار الشيعة انها كانت في اليوم الثالث والعشرين من شهر ذي القعدة ، وهو اليوم الذي تستحبّ فيه زيارته عليه السّلام للقريب والبعيد كما نقله السيد ابن طاوس في الإقبال . ( 2 ) وروى الحميري عن الثقة الجليل معمّر بن خلّاد انّه قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : يا معمّر اركب ، قلت : إلى أين ؟ قال : اركب كما يقال لك ، قال : فركبت فانتهيت إلى واد - أو إلى وهدة ، الشك من أبي علي - فقال لي : قف هاهنا . فوقفت فأتاني فقلت له : جعلت فداك أين كنت ؟ قال : دفنت أبي الساعة وكان بخراسان « 3 » . ( 3 ) وروى الشيخ الطبرسي في إعلام الورى عن أميّة بن عليّ انّه قال : كنت بالمدينة وكنت أختلف إلى أبي جعفر عليه السّلام ، وأبو الحسن عليه السّلام بخراسان وكان أهل بيته وعمومة أبيه يأتونه ويسلّمون عليه ، فدعا يوما الجارية فقال : « قولي لهم يتهيّئون للمأتم » فلمّا تفرّقوا قالوا : ألا سألناه مأتم من ؟ فلمّا كان من الغد فعل مثل ذلك ، فقالوا : مأتم من ؟ قال : مأتم خير من على ظهرها ، فأتانا خبر أبي الحسن عليه السّلام بعد
--> ( 1 ) الخرائج ، ج 1 ، ص 367 ، ح 25 - عنه البحار ، ج 49 ، ص 307 - والعوالم ، ج 22 ، ص 500 . ( 2 ) جلاء العيون ، ص 544 . ( 3 ) البحار ، ج 49 ، ص 310 ، ح 20 - والعوالم ، ج 22 ، ص 503 ، ح 8 .