الشيخ عباس القمي
49
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
وتبحّره فيهما سيما إذا كان على نحو الارتجال . ( 1 ) ونقل المحقق البهبهاني عن جدّه تقي المجلسي رضوان اللّه عليهما ان عبد الرحمن الجامي - وهو سني المذهب - نظم هذه القصيدة بالفارسية في سلسلة الذهب وذكر انّ امرأة رأت الفرزدق في المنام بعد موته فسألته عن صنع اللّه به ، فقال : قد غفر اللّه لي بسبب تلك القصيدة التي أنشأتها في مدح عليّ بن الحسين عليه السّلام ، ثم قال الجامي : من الجدير أن يغفر اللّه لجميع المخلوقات بسبب تلك القصيدة الغرّاء . ( 2 ) التاسعة ؛ في تكلّم الغزال معه عليه السّلام : روي في كشف الغمة وغيره من الكتب المعتبرة انّ عليّ بن الحسين عليه السّلام كان جالسا مع أصحابه إذ أقبلت ظبية من الصحراء حتى قامت بحذاه وضربت بذنبها وحمحمت ، فقال بعض القوم : يا ابن رسول اللّه ما تقول هذه الظبية ؟ قال : تزعم انّ فلان بن فلان القرشي أخذ خشفها بالأمس وانها لم ترضعه منذ أمس شيئا ، فوقع في قلب رجل من القوم شيء . ( 3 ) فأرسل عليّ بن الحسين عليه السّلام إلى القرشي فأتاه فقال له : ما لهذه الظبية تشكوك ؟ قال : وما تقول ؟ قال : تقول : انّك أخذت خشفها بالأمس في وقت كذا وكذا وانّها لم ترضعه شيئا منذ أخذته ، وسألتني ان أبعث إليك فأسألك أن تبعث به إليها لترضعه وترده إليك . ( 4 ) فقال الرجل : والذي بعث محمدا بالحق لقد صدقت عليّ ، قال له : فأرسل إلى الخشف فجيء به ، قال : فلمّا جاء به أرسله إليها ، فلمّا رأته حمحمت وضربت بذنبها ثم رضع منها ، فقال عليّ بن الحسين عليه السّلام للرجل : بحقي عليك الّا وهبته لي فوهبه له ووهبه عليّ بن الحسين عليه السّلام لها وكلّمها بكلامها فحمحمت وضربت بذنبها وانطلقت وانطلق الخشف معها ، فقالوا : يا ابن رسول اللّه ما الذي قالت ؟ قال : دعت لكم وجزتكم خيرا « 1 » .
--> ( 1 ) كشف الغمة ، ج 2 ، ص 321 .