الشيخ عباس القمي
483
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
حفظ اللّه عمّي ما أعرفني به لم كره ذلك ، يا غلام صر إلى عمران الصابئ فأتني به . فقلت : جعلت فداك أنا أعرف موضعه هو عند بعض اخواننا من الشيعة ، قال عليه السّلام : فلا بأس قرّبوا إليه دابة ، فصرت إلى عمران فأتيته به فرحّب به ودعا بكسوة فخلعها عليه وحمله ودعا بعشرة آلاف درهم فوصله بها . فقلت : جعلت فداك حكيت فعل جدّك أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : هكذا نحبّ ، ثم دعا عليه السّلام بالعشاء فأجلسني عن يمينه وأجلس عمران عن يساره حتّى إذا فرغنا قال لعمران : انصرف مصاحبا وبكّر علينا نطعمك طعام المدينة ، فكان عمران بعد ذلك يجتمع عليه المتكلّمون من أصحاب المقالات فيبطل أمرهم حتى اجتنبوه ، ووصله المأمون بعشرة آلاف درهم ، وأعطاه الفضل مالا وحمله ، وولّاه الرضا عليه السّلام صدقات بلخ ، فأصاب الرّغائب « 1 » .
--> ( 1 ) التوحيد للصدوق ، ص 417 ، ح 1 ، باب 65 - عنه البحار ، ج 10 ، ص 299 ، ح 1 . - وفي الاحتجاج ، ج 2 ، ص 199 .