الشيخ عباس القمي

453

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

صدق اللّه سبحانه ، وصدق جبرئيل ، وصدق رسوله ، وصدق الأئمة عليهم السّلام « 1 » . ( 1 ) روى الشيخ الصدوق عن أبي واسع محمد بن أحمد النيسابوري انّه قال : سمعت جدّتي خديجة بنت حمدان بن پسنده ، قالت : لما دخل الرضا عليه السّلام نيسابور نزل محلّة الغربي « 2 » ناحية تعرف ( بلاش‌آباد ) في دار جدّي ( پسنده ) وإنمّا سمّي ( پسنده ) لانّ الرضا عليه السّلام ارتضاه من بين الناس و ( پسنده ) هي كلمة فارسية معناها ( مرضيّ ) . ( 2 ) فلما نزل عليه السّلام دارنا زرع لوزة في جانب من جوانب الدار ، فنبتت وصارت شجرة وأثمرت في سنة فعلم الناس بذلك ، فكانوا يستشفون بلوز تلك الشجرة فمن أصابته علّة تبرك بالتناول من ذلك اللوز مستشفيا به فعوفي ومن أصابه رمد جعل ذلك اللوز على عينه فعوفي . وكانت الحامل إذا عسر عليها ولادتها تناولت من ذلك اللوز فتخفّ عليها الولادة وتضع من ساعتها وكان إذا أخذ دابّة من الدواب القولنج أخذ من قضبان تلك الشجرة فأمّر على بطنها فتعافى ويذهب عنها ريح القولنج ببركة الرضا عليه السّلام . ( 3 ) فمضت الأيام على تلك الشجرة فيبست ، فجاء جدّي حمدان وقطع أغصانها فعمي وجاء ابن حمدان يقال له : أبو عمرو فقطع تلك الشجرة من وجه الأرض فذهب ماله كلّه بباب فارس وكان مبلغه سبعين ألف درهم إلى ثمانين ألف درهم ولم يبق له شيء ، وكان لأبي عمرو هذا ابنان كاتبان وكانا يكتبان لأبي الحسن بن إبراهيم بن سمجور ، يقال لأحدهما : أبو القاسم وللآخر : أبو صادق . ( 4 ) فأرادا عمارة تلك الدار وأنفقا عليها عشرين ألف درهم ، وقلعا الباقي من أصل تلك الشجرة وهما لا يعلمان ما يتولّد عليهما من ذلك ، فولّي أحدهما ضياعا لأمير خراسان فردّ إلى نيسابور في محمل قد اسودّت رجله اليمنى ، فشرحت رجله فمات من تلك العلّة بعد شهر .

--> ( 1 ) كشف الغمة ، ج 3 ، ص 101 - عنه البحار ، ج 49 ، ص 126 ، ح 3 . - والعوالم ، ج 22 ، ص 233 إلى 235 ، ح 2 . ( 2 ) في المتن ( محلة الفوزا ) .