الشيخ عباس القمي

45

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

خير » وما يقول عوضا عن « حرّم شيبتي على النار » فانظر إلى هذا الضال كيف يحرم نفسه عن توجه اللّه إليه وترحمه عليه ، ولم يسمع انّ من يريد العتق من النار فليأخذ لحيته بيده اليمنى بعد كل صلاة ويبسط يده اليسرى نحو السماء فيقول سبع مرات : « يا رب محمد وآل محمد صلى على محمد وآل محمد وعجل فرج آل محمد » ثم يقول ثلاث مرات وهو على تلك الهيئة : « يا ذا الجلال والاكرام صل على محمد وآل محمد وارحمني وأجرني من النار » . ( 1 ) الخامسة : روي في مدينة المعاجز عن أبي جعفر الطبري عن أبي النمير عليّ بن يزيد انّه قال : كنت مع عليّ بن الحسين عندما انصرف من الشام إلى المدينة فكنت أحسن إلى نسائه ، أتوارى عنهم إذا نزلوا وأبعد عنهم إذا رحلوا ، فلمّا نزلوا المدينة بعثوا إليّ بشيء من الحليّ فلم آخذه وقلت : فعلت هذه للّه ولرسوله ، فأخذ عليّ بن الحسين عليه السّلام حجرا أسود صما فطبعه بخاتمه وقال : خذه واقض كل حاجة لك منه . ( 2 ) فو اللّه الذي بعث محمدا بالحق لقد كنت أجعله في البيت المظلم فيسرج لي ، وأضعه على الأقفال فتفتح لي ، وآخذه بيدي وأقف بين أيدي الملوك فلا أرى الّا ما أحب « 1 » . ( 3 ) السادسة ؛ في افتراس السباع لقاطع الطريق على الامام عليه السّلام : خرج عليّ بن الحسين عليه السّلام إلى مكة حاجّا حتى انتهى إلى واد بين مكة والمدينة ، فإذا هو برجل يقطع الطريق ، فقال لعليّ بن الحسين عليه السّلام انزل ، قال : تريد ما ذا ؟ قال : أريد أن أقتلك وآخذ ما معك ، قال : فأنا أقاسمك ما معي واحلّلك ، فقال اللّص : لا ، قال : فدع معي ما أتبلّغ به ، فأبى ، قال : فأين ربك ؟ قال : نائم ، فإذا أسدان مقبلان بين يديه فأخذ هذا برأسه وهذا برجليه ، قال : زعمت انّ ربّك عنك نائم « 2 » .

--> ( 1 ) دلائل الإمامة ، ص 85 - عنه مدينة المعاجز . ( 2 ) البحار ، ج 46 ، ص 41 .