الشيخ عباس القمي
445
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
( 1 ) يقول المؤلف : إنّ أبا العتاهيّة هو أبو إسحاق إسماعيل بن القاسم الشاعر ، وحيد عصره وفريد دهره في طرافة الطبع ورشاقة النظم سيّما شعره في الزهد وذمّ الدنيا ، وكان في طبقة بشار وأبي نواس ، وولد سنة ( 130 ه ) في عين التمر قرب المدينة المنورة وسكن بغداد ، قيل إن نظم الشعر كان يسيرا عليه حتى انّه قال : لو أردت أن أجعل كلامي كلّه شعرا لفعلت ، ومن أشعاره : الا إننا كلّنا بائد * وأيّ بني آدم خالد وبدؤهم كان من ربهم * وكلّ إلى ربّه عائد فيا عجبا كيف يعصى الإله * أم كيف يجحده الجاحد وفي كلّ شيء له آية * تدلّ على انّه واحد ( 2 ) وله أيضا : إذ المرء لم يعتق من المال نفسه * تملّكه المال الذي هو مالكه الا إنمّا مالي الذي أنا منفق * وليس لي المال الذي أنا تاركه إذا كنت ذا مال فبادر به الذي * يحقّ والّا استهلكته مهالكه توفي سنة ( 211 ) ببغداد وأوصى أن يكتب على قبره : انّ عيشا يكون آخره الموت * لعيش معجّل التنغيص وعتاهيّة على وزن كراهيّة بمعنى قلّة العقل والضلال والحمق ، وأيضا بمعنى ضلال الناس وحمقهم ، ولعلّ هذا المطلب هو السبب لقول الامام عليه السّلام : هات اسمه ودع عنك هذا ، فانّ الامام عليه السّلام يكره ذلك . ( 3 ) واعلم انّ أحد أدباء أهل السنة أورد قصيدة عن الإمام الرضا عليه السّلام في كتابه ، تشتمل على حكم ومواعظ كثيرة ، وقد ذكرتها في كتابي ( نفثة المصدور ) ، واذكر هنا شطرا منها تيمنا وتبركا ، قال عليه السّلام : ارغب لمولاك وكن راشدا * واعلم بانّ العزّ في خدمته