الشيخ عباس القمي

437

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

( 1 ) الخامسة عشرة : وروى أيضا عن أحمد بن عمر انّه قال : خرجت إلى الرضا عليه السّلام وامرأتي حبلى ، فقلت له : انّي قد خلّفت أهلي وهي حامل فادع اللّه أن يجعله ذكرا ، فقال لي : هو ذكر فسمّه عمر ، فقلت : نويت أن أسمّيه عليا وأمرت الأهل به ، قال عليه السّلام : سمّه عمر . فوردت الكوفة وقد ولد ابن لي وسمّي عليا فسمّيته عمر ، فقال لي جيراني : لا نصدّق بعدها بشيء ممّا كان يحكى عنك [ أي لا نصدق من اتهمك بالتشيّع ولقد علمنا انّك على مذهبنا ، وكانوا على مذهب الشيخين ] فعلمت انّه كان أنظر لي من نفسي « 1 » . ( 2 ) السادسة عشرة : نقل عن بصائر الدرجات انّه : قال أحمد بن عمر الحلّال : سمعت الأخرس بمكة يذكر الرضا عليه السّلام ، فنال منه ، قال : فدخلت مكة فاشتريت سكّينا فرأيته ، فقلت : واللّه لأقتلنّه إذا خرج من المسجد ، فأقمت على ذلك فما شعرت الّا برقعة أبي الحسن عليه السّلام : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، بحقي عليك لما كففت عن الأخرس فانّ اللّه ثقتي وهو حسبي » « 2 » . ( 3 ) السابعة عشرة : روى الشيخ المفيد بسند معتبر عن عليّ عن أبيه عن بعض أصحابه عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام انّه خرج من المدينة - في السنة التي حجّ فيها هارون - يريد الحج فانتهى إلى جبل على يسار الطريق يقال له : فارع . فنظر إليه أبو الحسن عليه السّلام ثم قال : « باني فارع وهادمه يقطّع إربا إربا » فلم ندر ما معنى ذلك ، فلمّا بلغ هارون ذلك الموضع ، نزله وصعد جعفر بن يحيى الجبل ، وأمر أن يبنى له فيه

--> ( 1 ) الخرائج ، ج 1 ، ص 361 ، ح 16 - عنه البحار ، ج 49 ، ص 52 ، ح 55 . - والعوالم ، ج 22 ، ص 102 ، ح 62 . ( 2 ) بصائر الدرجات ، ج 5 ، ص 272 ، باب 12 ، ح 6 - عنه البحار ، ج 49 ، ص 47 ، ح 44 . - والعوالم ، ج 22 ، ص 69 ، ح 6 .