الشيخ عباس القمي

411

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

الشتاء على مسح « 1 » ، ولبسه الغليظ من الثياب حتى إذا برز للناس تزيّن لهم « 2 » . ( 1 ) الثالثة : روى الشيخ الأجل أحمد بن محمد البرقي عن معمر بن خلاد انّه قال : كان أبو الحسن الرضا عليه السّلام إذا اكل أتي بصحفة فتوضع قرب مائدته ، فيعمد إلى أطيب الطعام مما يؤتى به فيأخذ من كلّ شيء شيئا فيوضع في تلك الصحفة ثم يأمر بها للمساكين ، ثم يتلو هذه الآية : فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ « 3 » . [ وحاصل الآية الشريفة والآيات بعدها أنّ أصحاب الميمنة وأهل الجنة يدخلون في العقبة أي الأمر الصعب وهو مخالفة النفس وتلك العقبة هي إعتاق رقبة أو اطعام في يوم ذي مسغبة إلى اليتيم القريب أو إعانة مسكين ذي مقربة ] ثم يقول عليه السّلام : علم اللّه تعالى أن ليس كلّ إنسان يقدر على عتق رقبة ، فجعل لهم السبيل إلى الجنّة باطعام الطعام « 4 » . ( 2 ) الرابعة : روى الشيخ الصدوق في عيون الأخبار عن الحاكم أبي عليّ البيهقي عن محمد بن يحيى الصولي أنّه قال : حدّثتني جدّتي أمّ أبي واسمها ( غدر ) قالت : اشتريت مع عدّة جوار من الكوفة وكنت من مولّداتها ، قالت : فحملنا إلى المأمون ، فكنّا في داره في جنّة من الأكل والشرب والطيب وكثرة الدنانير ، فوهبني المأمون للرضا ( عليه السّلام ) . فلمّا صرت في داره فقدت جميع ما كنت فيه من النعيم وكانت علينا قيّمة تنبّهنا من الليل وتأخذنا بالصلاة وكان ذلك من أشدّ ما علينا ، فكنت أتمنّى الخروج من داره إلى أن وهبني

--> ( 1 ) المسح البساط من شعر . ( 2 ) عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 178 ، ح 1 - عنه البحار ، ج 49 ، ص 89 ، ح 1 . - والعوالم ، ج 22 ، ص 207 ، ح 1 . ( 3 ) البلد ، الآية 11 . ( 4 ) محاسن البرقي ، ص 392 ، باب الاطعام ، ح 39 - عنه البحار ، ج 49 ، ص 97 ، ح 11 . - والعوالم ، ج 22 ، ص 198 ، ح 1 .