الشيخ عباس القمي
406
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
عندي الّا جارية مريضة ، فقال له : ما عليك ان تعرضها ؟ فأبى عليه ، ثم انصرف عليه السّلام ثم انّه أرسلني من الغد إليه ، فقال لي : قل له : كم غايتك فيها ؟ فإذا قال : كذا وكذا ، فقل : قد أخذتها . ( 1 ) فأتيته فقال : ما أريد أن انقصها من كذا وكذا ، قلت : قد أخذتها وهو لك ، فقال : هي لك ، ولكن من الرجل الذي كان معك بالأمس ؟ فقلت : رجل من بني هاشم ، فقال : من أيّ بني هاشم ؟ قلت : من نقبائهم ، فقال : أريد أكثر منه ، فقلت : ما عندي أكثر من هذا ، فقال : أخبرك عن هذه الوصيفة : انّي اشتريتها من أقصى بلاد المغرب ، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب ، فقالت : ما هذه الوصيفة معك ؟ فقلت : اشتريتها لنفسي . فقالت : ما ينبغي أن تكون هذه الوصيفة عند مثلك ، انّ هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض ، فلا تلبث عنده الّا قليلا حتى تلد منه غلاما يدين له شرق الأرض وغربها . قال : فأتيته بها فلم تلبث عنده الّا قليلا حتى ولدت له عليّا عليه السّلام « 1 » . ( 2 ) روى في الدرّ النظيم عن اثبات الوصية عن أبي هارون عليه السّلام انّه قال : لمّا ابتاعها ( اي تكتم ) جمع قوما من أصحابه ثم قال : واللّه ما اشتريت هذه الأمة الّا بأمر اللّه ووحيه ، فسئل عن ذلك ، فقال : بينا أنا نائم إذ أتاني جدّي وأبي ومعهما شقّة حرير فنشراها ، فإذا قميص وفيه صورة هذه الجارية . فقال : يا موسى ليكوننّ من هذه الجارية خير أهل الأرض بعدك ، ثم أمراني إذا ولدته أن أسمّيه عليّا وقالا لي : انّ اللّه تعالى يظهر به العدل والرأفة طوبى لمن صدّقه وويل لمن عاداه وجحده وعانده « 2 » . ( 3 ) وروى الصدوق بسند معتبر عن نجمة أمّ الرضا عليهما السّلام انّها قالت : لمّا حملت بابني عليّ لم
--> ( 1 ) عيون الأخبار ، ج 1 ، ص 17 ، ح 4 - والبحار ، ج 49 ، ص 7 ، ح 11 - والعوالم ، ج 22 ، ص 23 ، ح 3 . ( 2 ) الدر النظيم ، ج 2 ، ص 203 ، الباب العاشر ، فصل في ذكر مولده عليه السّلام - واثبات الوصية ، ص 179 . - عنه مستدرك العوالم ، ج 22 ، ص 25 ، ح 1 .