الشيخ عباس القمي

403

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

( 1 ) الفصل الأول في ولادته واسمه وكنيته ولقبه ونسبه عليه السّلام وقع الخلاف في تاريخ ولادته والأشهر أنّه ( عليه السّلام ) ولد في الحادي عشر من شهر ذي القعدة سنة ( 148 ) ه في المدينة المنوّرة وقيل في الحادي عشر من شهر ذي الحجة سنة ( 153 ) بعد وفاة الإمام الصادق عليه السّلام بخمس سنين ، وعلى الرواية الأولى المشهورة تكون ولادته بعد وفاة الإمام الصادق عليه السّلام بايّام قليلة ، وكان الصادق عليه السّلام يتمنّى رؤيته كما روي عن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام انّه قال : « . . . سمعت أبي جعفر بن محمد عليه السّلام غير مرّة يقول لي : انّ عالم آل محمد لفي صلبك وليتني أدركته فانّه سميّ أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام » « 1 » . ( 2 ) روى الشيخ الصدوق عن يزيد بن سليط انّه قال : لقينا أبا عبد اللّه عليه السّلام في طريق مكة ونحن جماعة فقلت له : بأبي أنت وأمّي أنتم الأئمة المطهرون والموت لا يعري منه أحد ، فأحدث إليّ شيئا ألقيه إلى من يخلفني . فقال لي : نعم هؤلاء ولدي وهذا سيّدهم - وأشار إلى ابنه موسى عليه السّلام - وفيه علم الحكم ، والفهم ، والسخاء ، والمعرفة بما يحتاج الناس إليه فيما اختلفوا فيه من أمر دينهم ، وفيه حسن الخلق وحسن الجوار ، وهو باب من أبواب اللّه عز وجل وفيه أخرى هي خير من هذا كلّه ، فقال له أبي : وما هي بأبي أنت وأمّي ؟ ( 3 ) قال : يخرج اللّه منه غوث هذه الأمة وغياثها وعلمها ونورها وفهمها وحكمها ، خير مولود وخير ناشئ ، يحقن اللّه به الدماء ، ويصلح به ذات البين ، ويلمّ به الشعث ، ويشعب به الصدع ، ويكسو به العاري ، ويشبع به الجائع ، ويؤمن به الخائف ، وينزل به القطر ، ويأتمر له العباد ،

--> ( 1 ) إعلام الورى ، ص 315 - والعوالم ، ج 22 ، ص 179 ، ح 1 .