الشيخ عباس القمي

399

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

( 1 ) وحكي إنّ يونس بن عبد الرحمن حجّ أربعا وخمسين حجة واعتمر أربعا وخمسين عمرة وألّف ألف جلد ردّا على المخالفين ، ويقال انتهى علم الأئمة عليهم السّلام إلى أربعة نفر اوّلهم سلمان الفارسي والثاني جابر والثالث السيد والرابع يونس بن عبد الرحمن ، وعن الفضل بن شاذان قال : ما نشأ في الاسلام رجل من سائر الناس كان أفقه من الفارسي رضي اللّه تعالى عنه ولا نشأ بعده رجل أفقه من يونس بن عبد الرحمن . وعن الشهيد الثاني : أورد الكشي في ذمّه نحو عشرة أحاديث وحاصل الجواب عنها يرجع إلى ضعف بعض سندها وجهالة بعض رجالها واللّه أعلم بحاله . ( 2 ) العاشر : يونس بن يعقوب البجلي الدّهني ابن أخت معاوية بن عمار ، واختلفت كلمات العلماء في حقّه ، قال الشيخ الطوسي رحمه اللّه انّه ثقة ، وذكره في مواضع وعدّه الشيخ المفيد من فقهاء الأصحاب وقال الشيخ النجاشي : يونس بن يعقوب . . . اختصّ بأبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السّلام وكان يتوكّل لأبي الحسن عليه السّلام ومات بالمدينة في ايّام الرضا عليه السّلام ، فتولّى أمره وكان حظيّا عندهم موثقا وكان قد قال بعبد اللّه ورجع « 1 » . ( 3 ) وقال أبو جعفر ابن بابويه انّه فطحي ، وروى الشيخ الكشي بعض الروايات في كونه فطحيّا لكن الظاهر انّه رجع إلى الحق كما قاله الشيخ ، ووردت روايات في مدحه وتوفي في ايّام الإمام الرضا عليه السّلام وروي انّه لما مات يونس بن يعقوب بالمدينة بعث إليه أبو الحسن الرضا عليه السّلام بحنوطه وكفنه وجميع ما يحتاج إليه وأمر مواليه وموالي أبيه وجدّه أن يحضروا جنازته وقال لهم : هذا مولى لأبي عبد اللّه عليه السّلام كان يسكن العراق . ( 4 ) وقال لهم : احفروا له في البقيع فان قال لكم أهل المدينة انّه عراقي ولا ندفنه في البقيع فقولوا لهم : هذا مولى لأبي عبد اللّه عليه السّلام وكان يسكن العراق فان منعتمونا أن ندفنه بالبقيع منعناكم أن تدفنوا مواليكم في البقيع « 2 » .

--> ( 1 ) رجال النجاشي ، ص 446 ، رقم 1207 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 684 ، ح 721 .