الشيخ عباس القمي
392
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
المشرق والمغرب أن يزيدوا في شيعتنا رجلا وينقصوا منهم رجلا ما قدروا على ذلك ، وانّهم لمكتوبون عندنا بأسمائهم وأسماء آبائهم وعشائرهم وأنسابهم ، يا عبد اللّه بن الفضل ولو شئت لأريتك اسمك في صحيفتنا . ( 1 ) قال : ثم دعا بصحيفة فنشرها فوجدتها بيضاء ليس فيها أثر الكتابة فقلت : يا ابن رسول اللّه ما أرى فيها أثر الكتابة قال : فمسح يده عليها فوجدتها مكتوبة ووجدت في أسفلها اسمي فسجدت للّه شكرا « 1 » . ( 2 ) يقول المؤلف : ذكرت تمام الحديث لحسنه وجودته . وأما الروايات القادحة له فمنها ما روي انّ الإمام الصادق عليه السّلام أمر إسماعيل بن جابر أن يذهب إلى المفضل ويقول له : يا كافر يا مشرك مالك ولابني تريد أن تقتله ، أو انّه كان في سفر زيارة الحسين عليه السّلام مع أصدقائه فلمّا ابتعدوا عن الكوفة أربعة فراسخ صار وقت صلاة الفجر فنزلوا وصلّوا ثم قالوا له : لم لم تنزل وتصلّي : فقال : لقد صلّيت قبل أن أخرج من داري « 2 » وأمثال هذه الروايات غير الناهضة لمعارضة أخبار المدح ، ولقد بسط الكلام شيخنا النوري في خاتمة المستدرك حوله وأجاب عن الروايات القادحة فيه ، ولو رجع الباحث إلى توحيد المفضل ( الذي املاه الإمام الصادق عليه السّلام عليه ) لعلم جلالته ومنزلته عند الامام وانّه مؤهل لحمل علومهم عليهم السّلام . ( 3 ) وتوحيد المفضل رسالة شريفة ، وقد قال السيد ابن طاوس رحمه اللّه : ليصطحبها من أراد السفر وأوصى في كشف المحجة ابنه بقراءتها ، ولقد ترجمها العلامة المجلسي إلى الفارسي لينتفع الناس منها ، وذكر في تحف العقول بعد باب مواعظ الأئمة عليهم السّلام باب لمواعظ المفضل بن عمر ، وهي مواعظ شافية ، يروي أكثرها عن الإمام الصادق عليه السّلام « 3 » .
--> ( 1 ) البحار ، ج 47 ، ص 395 - عن الإختصاص للمفيد ، ص 216 . ( 2 ) راجع خاتمة المستدرك ، ج 3 ، ص 564 ، الفائدة الخامسة . ( 3 ) راجع تحف العقول ، ص 389 .